للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٥) وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٦)} [النساء: ٥ - ٦].

• وجه الاستدلال: أن المجنون والصغير ممنوعان من أموالهما، حتى يعقل الأحمق ويبلغ الصغير، فصح أنه لا يجوز لهما حكم في أموالهما أصلًا، وتخصيص الوصية في ذلك خطأ (١).

الثاني: أن الوصية تتعلق صحتها بالقول، والمجنون ومن في حكمه لا يعقل، ولا تنفذ تصرفاته (٢).

الثالث: لأن المجنون ومن في حكمه مسلوبي أهلية التصرف (٣).

النتيجة: صحة الإجماع في أنه لا تصح وصية من يهذي من علة.

[[١٥٠ - ٩] لا تصح الوصية بإشارة القادر على النطق]

• المراد بالمسألة: إذا وصى المغلوب على عقله، أو الذي يهذي من علة، فإن وصيته غير نافذة، وذلك لغياب عقله، والوصية لا بدَّ أن تصدر من عاقل يملك قوله.

• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [ولا خلاف في أن إشارة القادر لا تصح بها وصيه ولا إقرار] (٤).

• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٥)، والشافعية (٦).

قال ابن مفلح: (ولا تصح وصية من اعتقل لسانه بها أي بالإشارة المفهمة إذا لم يكن مأيوسًا من نطقه. . . لأنه غير مأيوس من نطقه وكالقادر على الكلام) (٧).


(١) المحلى (١٠/ ٢١٠).
(٢) انظر: المهذب (١/ ٤٥٠).
(٣) انظر: الذخيرة (٧/ ١٠).
(٤) المغني (٨/ ٥١٠).
(٥) الدر المختار (١٠/ ٣٤٧ - ٣٤٨).
(٦) روضة الطالبين (٥/ ٩٣).
(٧) المبدع في شرح المقنع، ٦/ ٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>