للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن لفظ الطلاق، فقد وجد الشرط، وذلك الزمان المتبقي من اليوم لا يضيق عن وقوع الطلاق، وإن ضاق عن لفظه، وجب أن يقع (١).

• الخلاف في المسألة: ذهب الشافعية في الوجه الآخر، وهو ما رجحه الماوردي إلى أنه إذا مضى اليوم ولم يطلقها فلا يقع الطلاق (٢).

• أدلة هذا القول:

١ - أن مضي اليوم شرط في وقوع الطلاق في اليوم، ولا يوجد الشرط إلا بعد فوات المحل (٣).

٢ - أن الطلاق ضاق عن زمان لفظه، وزمان وقوعه مثلٌ له، فلما ضاق عن أحدهما ضاق عن الآخر (٤).

النتيجة: عدم صحة ما ذكر من أنه لا خلاف أن من قال لامرأته: أنتِ طالق إن لم أطلقك اليوم أن الطلاق يقع؛ لخلاف الشافعية في أحد الوجهين بعدم وقوع الطلاق.

[[٦٠ - ٢٣٥] إذا قال لامرأته: أنت طالق ما لم أطلقك، أو متى لم أطلقك، وسكت، طلقت في الحال]

إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ما لم أطلقك، أو متى لم أطلقك؛ ثم سكت، فيقع عليها الطلاق في الحال، ونُقل الاتفاق على ذلك.

• من نقل الاتفاق:

١ - العيني (٨٥٥ هـ) حيث قال: "ولو قال: أنت طالق ما لم أطلقك، أو متى لم أطلقك، أو متى ما لم أطلقك، وسكت، طلقت. . . باتفاق الفقهاء" (٥).

٢ - ابن الهمام (٨٦١ هـ) فذكره كما قال العيني (٦).

• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره علماء الحنفية من الاتفاق على أن من قال لامرأته: أنت طالق ما لم أطلقك، أو متى لم أطلقك، وسكت؛ وقع الطلاق في الحال-وافق


(١) "الحاوى" (١٣/ ١٧٠).
(٢) "الحاوي" (١٣/ ١٧٠)، "التهذيب" (٦/ ٥٨).
(٣) "الحاوي" (١٣/ ١٧٠)، "التهذيب" (٦/ ٥٨).
(٤) "الحاوي" (١٣/ ١٧٠).
(٥) "البناية شرح الهداية" (٥/ ٣٢٥).
(٦) "فتح القدير" (٤/ ٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>