للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليها، كسائر الأفعال المباحة (١).

الثاني: أنها أعمال محددة، ومنفعتها معلومة، فجاز الاستئجار عليها.

الثالث: أن هذه الأعمال ليس كل الناس يتقنها، وهم محتاجون لها في كل زمان ومكان، والشارع لا يمنع مثل هذا فيلحق المشقة والعنت بهم، ثم هي من الأمور الظاهرة المشهورة، ولم يظهر إنكار أحد من العلماء لها.

النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

[٧] جواز الإجارة على حصاد الزرع]

• المراد بالمسألة: إذا تعاقد المتعاقدان على أن يستأجر أحدهما الآخر على أن يحصد له زرعه، فإن العقد جائز، بلا خلاف بين العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [يجوز أن يستأجر لحصاد زرعه، ولا نعلم فيه خلافًا بين أهل العلم] (٢).

• شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [يجوز أن يستأجر لحصاد زرعه، لا نعلم فيه خلافًا] (٣).

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (٤).


(١) "المغني" (٨/ ١١٧) بتصرف يسير.
(٢) "المغني" (٨/ ٣٩).
(٣) "الشرح الكبير" لابن قدامة (١٤/ ٣٧٢).
(٤) "المبسوط" (١٥/ ٧٥)، "بدائع الصنائع" (٤/ ١٧٩ - ١٨٠)، "تبيين الحقائق" (٥/ ١٠٥)، "المدونة" (٣/ ٤٦٩)، "شرح مختصر خليل" للخرشي (٧/ ٦)، "الشرح الصغير" (٤/ ٢٥)، "أسنى المطالب" (٢/ ٤١١)، "شرح جلال الدين المحلي" (٣/ ٧٣ - ٧٤)، "مغني المحتاج" (٣/ ٤٥٣ - ٤٥٥)، "المحلى" (٧/ ٦).
تنبيه: عامة الفقهاء على عدم التنصيص على هذه المسألة، لكنهم كلهم متفقون على اشتراط العلم بالمنفعة، فتدخل فيها الإجارة على حصاد الزرع، أما المالكية فإنهم يذكرون مسألة قريبة من هذه المسألة، وهي: إذا استأجره، وقال له: احصد زرعي ولك نصفه، فإنه يجوز مثل هذا العقد عندهم، فإذا جاز مثل هذا، فمن باب أولى أن تجوز هذه المسألة عندهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>