للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[٣١٧ - ١٢٥] إذا لاعن الرجل امرأته انقطع التوارث بينهما]

• المراد بالمسألة: اللعان هو: شهادات تجري بين الزوجين مؤكدة بالأيمان مقرونة باللعن من جانب الزوج وبالغضب من جانب الزوجة (١).

فإذا تمت شهادات الزوجة لأنها متأخرة عن شهادات الرجل، ولا يكتمل اللعان إلا بها، وحكم بينهما الحاكم (٢)، فُرق بينهما فرقة أبدية، وينقطع التوارث بين الزوجين بمجرد إنتهاء اللعان.

• من نقل الإجماع: العمراني (٥٥٨ هـ) قال: [إذا قذف امرأته في صحته، ثم لاعنها في مرض موته، لم ترثه قولًا واحدًا] (٣).

ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وجملته: أن الرجل إذا لاعن امرأته ونفى ولدها وفرق الحاكم بينهما؛ انتفى ولدها عنه، وانقطع تعصيبه من جهة الملاعن؛ فلم يرثه هو ولا أحد من عصباته، وترث أمه، وذوو الفروض منه فروضهم، وينقطع التوارث بين الزوجين، لا نعلم بين أهل العلم في هذه الجملة خلافًا] (٤).

المطيعي (١٣٥٤ هـ) قال: [إذا طلق امرأته في الصحة ثم لاعنها في مرض موته لم ترثه قولًا واحدًا، قال ابن الصباغ: فإنها لا ترثه قولًا واحدًا] (٥).


(١) هذا تعريف الحنفية والحنابلة، أما تعريف اللعان عند المالكية فهو: حلف زوج مسلم مكلف على زنا زوجته أو على نفي حملها منه، وحلفها على تكذيبه أربعًا من كل منهما بصيغة أشهد اللَّه بحكم حاكم، والشافعية يعرفون اللعان بأنه: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به أو إلى نفي ولد.
انظر: بدائع الصنائع (٣/ ٢٤١)، ومغني المحتاج (٣/ ٣٦٧)، وكشاف القناع (٥/ ٣٩٠).
(٢) هذا عند الحنفية وإحدى الروايتين عن أحمد، وذهب المالكية والشافعية والمذهب عند الحنابلة إلى أن الفرقة تقع بين الزوجين بمجرد اللعان من غير توقف على حكم القاضي.
انظر: بدائع الصنائع (٣/ ٢٤٤)، والشرح الصغير (٢/ ٦٥٧)، وكشاف القناع (٥/ ٤٠٥).
(٣) البيان في مذهب الإمام الشافعي، ٩/ ٣١.
(٤) انظر: المغني (٩/ ١١٤ - ١١٥).
(٥) انظر: المجموع شرح المهذب (١٦/ ٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>