للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال السرخسي: (فإن كن ثلاثًا فصاعدًا فلهن الثلثان بالنص) (١).

قال الموصلي (٦٨٣ هـ): (وللبنتين فصاعدًا الثلثان) (٢).

قال الخطيب الشربيني: (الثلثان فرض بنتين فصاعدًا) (٣).

قال الشوكاني: (وقال ابن عباس: بل للثلاث فصاعدًا لقوله تعالى فوق اثنتين، وحديث الباب نص في محل النزاع، ويؤيده أن اللَّه سبحانه وتعالى جعل للأختين الثلثين والبنتان أقرب إلى الميت منهما) (٤).

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: قال سبحانه وتعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء: ١١].

• وجه الاستدلال: أنها نص صريح ظاهر في أن البنات إذا كن فوق اثنتين أنهن يشتركن في الثلثين.

الثاني: أن اللَّه سبحانه وتعالى نص على الزائد على الاثنتين في البنات، ولم يذكر الابنتين، ونص على اثنتين في الأخوات ولم يذكر الزائد اكتفاء بآية البنات في الأخوات، وبآية الأخوات في البنات، لأن القرآن كالكلمة الواحدة يفسر بعضه بعضًا، وعُلمَ فرضُ البنتين بالحديث النبوي فاستقامت الظواهر وقامت الحجة (٥).

النتيجة: صحة الإجماع في أن البنات إن كن فوق اثنتين اشتركن في الثلثين.

[[١٩٨ - ٦] إذا اجتمع (بنت، وابن ابن) فللبنت النصف، ولابن الابن ما بقي]

• المراد بالمسألة: أن البنت الصُلبية تستحق النصف بشرطين عدميين:


(١) المبسوط، ٢٩/ ١٣٩.
(٢) الاختيار لتعليل المختار، ٥/ ٨٧.
(٣) مغني المحتاج، ٣/ ١٦.
(٤) نيل الأوطار (٦/ ١٧١).
(٥) انظر: الذخيرة (١٣/ ٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>