للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: لأنه صحت وصية المسلم للذمي بالإجماع، فوصية الذمي للمسلم تصح من باب أولى (١).

الثالث: ولأنهم بعقد الذمة ساووا المسلمين في المعاملات (٢).

الرابع: أن التبرع من الجانبين جائز في حال الحياة؛ فكذلك بعد الممات (٣).

النتيجة: صحة الإجماع في جواز قبول المسلم وصية الذمي.

[[١٨٦ - ٤٥] يتحمل الموصى له ما تلف من الوصية بقدر حصته]

• المراد بالمسألة: إذا أوصى المرء بجزء مشاع من ماله غير مقسوم، فتلف بعض مال الموصي، فإن الموصى له يتحمل من المتلف مع الورثة بقدر حصته.

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٩ هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن الرجل إذا أوصى للرجل بثلث جميع ماله فهلك من المال شيء، أن الذي تلف يكون من مال الورثة والموصى له بالثلث] (٤).

• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨).

قال المرغيناني: (ولو أوصى له بثلث غنمه فهلك الغنم قبل موته أو لم يكن له غنم في الأصل فالوصية باطلة) (٩).

قال ابن قدامة: (وإن وصى له بمعين، فاستحق بعضه أو هلك، فله ما


(١) المغني (٨/ ٥١٢)، والشرح الكبير على المقنع (٦/ ٤٦٦) بتصرف وزيادة.
(٢) الهداية (٤/ ٥٨٤).
(٣) المصدر السابق (٤/ ٥٨٤).
(٤) الإشراف على مذاهب العلماء (٤/ ٤٣١).
(٥) الهداية (٤/ ٥٨٩).
(٦) الشرح الكبير مع الدسوقي (٦/ ٥١٣).
(٧) الأم (٨/ ٣٣٩ - ٣٤٠).
(٨) المغني (٨/ ٥٧٢).
(٩) الهداية، (٤/ ٢٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>