للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يوجد متبرع به، تعيَّن إعطاء المال لرجل يحج عنه (١).

الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب اللَّه" (٢).

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أجاز أخذ الأجر على كتاب اللَّه، وهو قربة من القرب التي يتقرب بها العبد إلى ربه، ومثله الحج بجامع القربة في كل منهما، فإذا جاز أخذ الأجر على الحج، فمن باب أولى جواز أخذ النفقة عليه؛ لأنها ليست معاوضة.

النتيجة: الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

[٣٢] تحريم أخذ الأجرة على العبادات المحضة التي لا تتعدى نفع فاعلها]

• المراد بالمسألة: من فعل عبادة من العبادات المحضة التي نفعها قاصر على فاعلها: كصلاة الإنسان لنفسه، وحجه عن نفسه، وأداء زكاة نفسه ونحوها، فإنه لا يحل له أخذ الأجرة على هذه العبادة، بغير خلاف بين العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ) يقول لما عدد المنافع المحرمة التي لا يصح التعاقد عليها: [فما اجتمعوا على إبطال إجارته. . .: كل منفعة كانت فرض عين على الإنسان بالشرع، مثل الصلاة وغيرها] (٣).

• ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [. . . وأما ما لا يتعدى نفعهُ فاعلَه من العبادات المحضة؛ كالصيام، وصلاة الإنسان لنفسه، وحجه عن نفسه، وأداء زكاة نفسه، فلا يجوز أخذ الأجر عليها، بغير خلاف] (٤).

• شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [. . . وأما ما لا يتعدى نفعهُ فاعلَه من العبادات المحضة: كالصيام، وصلاة الإنسان لنفسه، وحجه عن نفسه، وأداء


(١) ينظر: "أخذ المال على أعمال القرب" (١/ ٤٠١ - ٤٠٢).
(٢) سبق تخريجه.
(٣) "بداية المجتهد" (٢/ ١٦٦).
(٤) "المغني" (٨/ ١٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>