للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٣٢ - ٢٠٧] إذا طلقها ثلاثًا فتزوجت غيره، ثم تزوجها الأول، فترجع إليه على ثلاث طلقات:

إذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا فإنها تحرم عليه، ولا تحل له إلا من بعد زوج، فإن طلقها الثاني وعادت إلى الأول، فإنها ترجع إليه، فيملك الزوج عليها ثلاث تطليقات جديدة، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.

• من نقل الإجماع:

١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا على أن الحر إذا طلق الحرة ثلاثًا، ثم انقضت عدتها، ونكحت زوجًا غيره، ودخل بها، ثم فارقها وانقضت عدتها، ثم ينكحها الأول، أنها تكون عنده على ثلاث تطليقات جديدة" (١).

٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "وجملة ذلك أن المطلق إذا بانت زوجته منه، ثم تزوجها، . . . فهذه ترجع إليه على طلاق ثلاث، بإجماع أهل العلم" (٢).

٣ - الشربيني (٩٧٧ هـ) حيث قال: "وإن ثلث الطلاق بأن طلقها ثلاثًا، وجدد نكاحها بعد زوج دخل بها وفارقها، وانقضت عدتها منه، عادت بثلاث بالإجماع" (٣).

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الشافعية، وابن قدامة من الحنابلة من الإجماع على أن المرأة إذا طلقها زوجها الأول بالثلاث، فنكحت غيره، ثم عادت بعد أن طلقها الثاني، عادت إليه بثلاث تطليقات وافق عليه الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، وابن حزم (٦).

• مستند الإجماع: أن طلاق الزوج الثاني للمرأة مثبت لحلها لزوجها الأول، وإثبات الحل يجعله يتسع لثلاث طلقات (٧).

٢ - لا يمكن بناء العقد الثاني على العقد الأول، فيكون نكاحًا مستفتحًا بأحكامه (٨).


(١) "الإجماع" (ص ٦٦).
(٢) "المغني" (١٠/ ٥٣٢).
(٣) "مغني المحتاج" (٤/ ٤٧٧).
(٤) "الهداية" (١/ ٢٩٠)، "البناية شرح الهداية" (٥/ ٤٨٣).
(٥) "الكافي" لابن عبد البر (ص ٢٦٩)، "التفريع" (٢/ ٧٨).
(٦) "المحلى" (٩/ ٤١٤).
(٧) "المغني" (١٠/ ٥٣٢).
(٨) "مغني المحتاج" (٤/ ٤٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>