للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بأمره أم لا، وهو قول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، والحس، وأبي عبيد.

[[١٠ - ٤٩١] من قال: أعتق عبدك عني وعلى ثمنه، فالولاء للمعتق عنه]

من قال لآخر: أعتق عبدك عني بألف -مثلًا- لزمه الثمن، وكان الولاء له، ونُفي الخلاف في ذلك.

• من نفى الخلاف: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (ومن قال: أعتق عبدك عني، وعلى ثمنه؛ فالثمن عليه، والولاء للمعتَق عنه، لا نعلم في هذه المسألة خلافًا) (١).

• الموافقون على نفى الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف أن من قال: أعتق عبدك عني وعليَّ ثمنه، فالثمن عليه، والولاء للمعتق عنه -وافق عليه الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤).

• مستند نفي الخلاف: أن الرجل إذا قال: أعتق عني عبدك بألف -مثلًا- فقد ملَّكه إياه، ويجوز للرجل أن يعتق من يملك (٥).

النتيجة: صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في أن من قال: أعتق عبدك عني وعلي ثمنه أن الولاء له.

[١١ - ٤٩٢] إذا قال لعبده: أَنْتَ حر، في وقت سماه، لم يعتق حتى يأتي ذلك الوقت.

من قال لعبده: أَنْتَ حر إذا جاء رأس الشهر، أو إن قدم فلان؛ فلا يقع العتق حتى يأتي الوقت الذي عُلِّق العتق عليه، ونُفي الخلاف في ذلك.

• من نفى الخلاف: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (وإذا قال لعبده: أَنْتَ حر، في وقت سماه، لم يعتق حتى يأتي ذلك الوقت، فإن جاء الوقت، وهو في ملكه، عتق، بغير خلاف نعلمه) (٦).

• الموافقون على نفى الخلاف: مما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف أن من قال لعبده:


(١) "المغني" (٩/ ٢٢٧).
(٢) "المبسوط" (٨/ ٩٩)، "بدائع الصنائع" (٥/ ٤٨٠).
(٣) "الذخيرة" (١١/ ١٨١)، "مواهب الجليل" (٨/ ٥٠٥).
(٤) "الحاوي" (٢٢/ ١٠٣)، "البيان" (٨/ ٥٣٣).
(٥) "المبسوط" (٨/ ٩٩)، "الحاوي" (٢٢/ ١٠٣).
(٦) "المغني" (١٤/ ٣٩٨ - ٣٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>