للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - المطلقة طلاقًا رجعيًّا في حكم الزوجات، والرجعة إمساك لها، واستبقاء لنكاحها فلم يعتبر رضاها، أو رضى وليها، كالتي في صلب النكاح (١).

النتيجة: تحقق الإجماع على أن الرجعة لا تفتقر إلى ولي، ولا يشترط رضاه في ذلك؛ لعدم وجود مخالف.

[[١٠ - ٣٣٤] تعود الرجعية إلى زوجها في زمن العدة بلا مهر]

ليس من شرط الرجعة أن يقدم الزوج مهرًا في ذلك؛ بل له أن يرتجع امرأته في زمن العدة بلا مهر، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا أن الرجعة بغير مهر، ولا عوض" (٢). ونقله عنه العيني (٣).

٢ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "اتفقوا أن من طلق امرأته -التي نكحها نكاحًا صحيحًا- طلاق سنة، وهي ممن يلزمها عدة من ذلك الطلاق، فطلقها مرة، أو مرة بعد مرة، فله مراجعتها، شاءت أو أبت، بلا ولي، ولا صداق، ما دامت في العدة" (٤). وقال أيضًا: "وأما طلاق الموطوءة واحدة، أو اثنتين، فللمطلق مراجعتها -أحبت أم كرهت- بلا صداق، ولا ولي، ولكن بإشهاد فقط، وهذا ما لا خلاف فيه" (٥).

٣ - علاء الدين السمرقندي (٥٤٠ هـ) حيث قال: "وأجمعوا أنه يملك الرجعة من غير رضى المرأة، ومن غير مهر" (٦).

٤ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "وجملته أن الرجعة لا تفتقر إلى ولي، ولا صداق، ولا رضى المرأة، ولا علمها، بإجماع أهل العلم" (٧).

٥ - الزركشي (٧٧٢ هـ) حيث قال: "لا يشترط في الرجعة ولي، ولا صداق، وهو إجماع" (٨).


(١) "المغني" (١٠/ ٥٥٣)، "البيان" (١٠/ ٢٤٧).
(٢) "الإجماع" (ص ٧٥).
(٣) "البناية شرح الهداية" (٥/ ٤٥٨).
(٤) "مراتب الإجماع" (ص ١٣٢).
(٥) "المحلى" (١٠/ ٢٥).
(٦) "تحفة الفقهاء" (٢/ ١٧٧).
(٧) "المغني" (١٠/ ٥٥٨).
(٨) "شرح الزركشي على الخرقي" (٣/ ٣٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>