للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (١).

• وجه الاستدلال: أن معنى (أولى) أقرب، لا بمعنى أحق، لما يلزم عليه من الإبهام والجهالة إذ لا يدرى من هو الأحق، والأقرب مقدم على الأبعد بلا نزاع (٢).

النتيجة: صحة الإجماع في أن الأب يحجبُ الجد، والجدُ الأقرب يحجب الجدَ الأبعد.

[٢٤٣ - ٥١] يحجبُ الأمَّ عن الثلث إلى السدس: ولد المتوفى أو ولد ولده

• المراد بالمسألة: أن الأم تحجب من الثلث إلى السدس، إذا خلف الميت ولدًا، أو ولد ولد، سواء: كانوا ذكورًا أم إناثًا.

مثاله: لو مات رجل عن: أم، وابن ابن، فالمسألة من (ستة أسهم) فللأم السدس (سهم واحد) والباقي (خمسة أسهم) لابن الابن.

• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن ميراث الأم إذا لم يكن هنالك ولد الصلب الميت أو لبطنها إن كانت امرأة، أو لم يكن هنالك ثلاثة إخوة ذكور أو إناث، أو كلاهما أشقاء أو لأب أو لأم، ولا زوج ولا زوجة؛ فلها الثلث، واتفقوا إذا كان هنالك أخ أو جد أو أخت واحدة؛ فللأم الثلث] (٣).

ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [أجمع جمهور العلماء على أن الأم لها من ميراث ولدها الثلث إن لم يكن له ولد] (٤). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمعوا على أن فرض الأبوين من ميراث ابنهما إذا كان للابن ولد أو ولد ابن السدسان، أعني أن لكل واحد منهما السدس] (٥).


(١) سبق تخريجه.
(٢) انظر: حاشية الروض المربع (٦/ ١٢٣).
(٣) انظر: مراتب الإجماع (ص ١٧٨).
(٤) انظر: الاستذكار (١٥/ ٤٠٦).
(٥) انظر: بداية المجتهد (٢/ ٣٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>