للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[[٢٠ - ١٢٩] غسل ما فوق المرفقين والكعبين غير مستحب]

إذا أراد المسلم الوضوء، فإنه يستحب له أن يغسل ما فوق المرفقين والكعبين.

• من نقل الإجماع: ابن بطال (٤٤٩ هـ) حيث يقول عن قول أبي هريرة في استحباب غسل ما فوق المرفقين والكعبين: "هذا الذي قاله أبو هريرة لم يتابع عليه، والمسلمون مجمعون على أن الوضوء لا يتعدى به ما حد اللَّه ورسوله، ولم يجاوز رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قط مواضع الوضوء فيما بلغنا". نقله عنه النووي (١)، والشوكاني (٢).

القاضي عياض (٥٤٤ هـ) حيث يقول بعد ذكره لرأي أبي هريرة في إطالة الغرة والتحجيل: "والناس مجموعون (٣) على خلاف هذا" (٤). ونقله عنه الموّاق (٥)، والشوكاني (٦).

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنابلة في رواية (٧).

• مستند الإجماع:

١ - استدل المالكية على هذا القول بأن عمل أهل المدينة على عدم إطالة الغرة، وهي غسل ما فوق المرفقين والكعبين (٨).

٢ - أن إطالة الغرة فيه زيادة على محل الفرض، والزيادة في الدين بدعة (٩).

• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة الشافعية (١٠)، والحنفية (١١)، والحنابلة على الصحيح من المذهب (١٢)، فقالوا باستحباب غسلهما.

قال النووي: "هذا الذي ذكرناه من استحباب غسل ما فوق المرفقين والكعبين هو مذهبنا لا خلاف فيه بين أصحابنا" (١٣).

واستدلوا بحديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إن أمتي يأتون يوم القيامة


(١) "المجموع" (١/ ٤٥٩).
(٢) "نيل الأوطار" (١/ ١٩٤).
(٣) يبدو أنها "مجمعون".
(٤) "إكمال المعلم" (٢/ ٤٤).
(٥) "التاج والإكليل" (١/ ٣٨٤).
(٦) "نيل الأوطار" (١/ ١٩٤).
(٧) "الإنصاف" (١/ ١٦٨).
(٨) "شرح الخرشي" (١/ ١٤٠).
(٩) "الإنصاف" (١/ ١٦٨).
(١٠) "المجموع" (١/ ٤٥٩).
(١١) "حاشية ابن عابدين" (١/ ١٣٠).
(١٢) "الإنصاف" (١/ ١٦٨).
(١٣) "المجموع" (١/ ٤٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>