للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التصرف، ووليه يقوم مقامه، فإن كان له أب أمين فهو وليه لأنه أشفق عليه، وأقدر على حفظ مال الصغير (١).

الثالث: إذا لم يوجد الوصي، فنائبه، أو الحاكم، لأنه نائب بالشرع فصح قبضه له، أما غيره فلا نيابة له (٢).

الرابع: ولأنه يملك عليه الدائر بين النافع والضار فأولى أن يملك عليه النافع (٣).

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنفية في المفتى به عندهم (٤) فذهبوا إلى أن صحة قبض كل من هو في عياله كالأم، والأخ، والعم، ولو بحضور الأب، أو وصيه.

• دليلهم: أن فيه نفعًا للصغير، فلا ينبغي أن يفوت، وأنه لو كان الغير مميزًا لجاز أن يقبض مع وجود الأب (٥).

النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن الأب يقبض الهبة للطفل إذا كانت من غيره.

[[١١٩ - ٢٣] قبول الإخبار بالهبة]

• المراد بالمسألة: أن الهبة إذا جاء بها رسول الواهب جاز للموهوب له


(١) انظر: المغني (٨/ ٢٥٣).
(٢) انظر: المصدر السابق (٨/ ٢٥٣).
(٣) الهداية (٣/ ٢٥٣).
(٤) حاشية ابن عابدين (٨/ ٥٠٠)، وقال فيها: (فقد علمت أن الهداية والجوهرة على تصحيح عدم جواز قبض من يعوله مع عدم غيبة الأب وبه جزم صاحب البدائع وقاضيخان وغيره من أصحاب الفتاوى صححوا خلافه وهو تصحيح جواز قبض من يعول الصغير ولو مع حضرة الأب وكن على ذكر مما قاله العلامة قاسم من أنه لا يعدل عن تصحيح قاضيخان لأنه أجل من يعتمد على تصحيحه فإنه فقيه النفس ولا سيما وفيه هنا نفع للصغير). وقد رحجت مجلة الأحكام ما رجحه قاضخان من الجواز. انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٢/ ٣٧٢).
(٥) حاشية ابن عابدين (٨/ ٥٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>