للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وابن حزم (١). وهو قول ابن عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وشريح، وسعيد بن المسيب، والشعبي، وقتادة، والنخعي، والثوري (٢).

• مستند الإجماع:

١ - عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: "إذا ولدت الأمة من سيدها، فنكحت بعد ذلك، فولدت أولادًا؛ كان ولدها بمنزلتها، عبيدًا ما عاش سيدها، فإن مات فهم أحرار" (٣).

٢ - أن ولد الأمة تبع لأمه في الرق والحرية، وحكم أم الولد مشترك بين الرق والحرية، فاقتضى أن يكون ولدها تبعًا لها في الحالين (٤).

• الخلاف في المسألة: ذهب عمر بن عبد العزيز، والزهري، إلى أنهم مملوكون (٥). ووجّه ابن قدامة هذا الخلاف فقال: يحتمل أنه لا يثبت لهم حكم أمهم؛ لأن الاستيلاد مختص بها، فتختص بحكمه، ويحتمل أنهم عبيد، حكمهم حكم أمهم، فيعتقون بعتقها، فيكون مثل قول الجماعة؛ لأن الولد يتبع أمه في الرق والحرية (٦).

النتيجة: أولًا: إذا حمل خلاف عمر بن عبد العزيز، والزهري على أن ولد الأمة من غير سيدها، حكمهم حكم أمهم فيبقون مماليك ما بقيت، فإن أعتقت عتقوا، يكون الإجماع متحققًا.

ثانيًا: إن حمل الخلاف على أنهم يبقون عبيدًا؛ لاختصاص حكم الاستيلاد بأمهم دونهم، فلا يُحكم بتحقق الإجماع.

[[٨ - ٥٣٦] لا يجوز بيع أمهات الأولاد]

يحرم بيع أمهات الأولاد، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

١ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: (واتفقوا أن الأمة إذا حملت -كما ذكرنا- لا يحل بيعها، ولا إنكاحها، ولا إخراجها عن ملكه ما لم تضع) (٧).


(١) "المحلى" (٨/ ٢١٢).
(٢) "الإشراف" (٢/ ٢١٤)، "المغني" (١٤/ ٥٩٩).
(٣) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (١٠/ ٣٤٩).
(٤) "الحاوي" (٢٢/ ٣٦٢)، "البيان" (٨/ ٥٢٤).
(٥) "الإشراف" (٢/ ٢١٤)، "المغني" (١٤/ ٥٩٩).
(٦) "المغني" (١٤/ ٥٩٩).
(٧) "مراتب الإجماع" (ص ٢٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>