للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: ولأن الوديعة حقا لمالكها لم يتعلق بها حق غيره، فلزم أداؤها إليه، كالمغصوب والدين الحال.

النتيجة: صحة الإجماع في أن المودع إن طلب الوديعة وجب ردها إليه، ولا ضرر على المودع (١).

[[٣٣ - ١٤] إن سلم المودع الوديعة فقد برئت ذمته]

• المراد بالمسألة: أن المودع إذا رد الوديعة إلى صاحبها، فقد برئت ذمته، ولو تلفت بعد التسليم فلا يطالبه.

• من نقل الاتفاق: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن من أداها إلى مودعها وصرفها إليه فقد برئت ذمته منها] (٢).

• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).

قال الكاساني: (وأما بيان حال الوديعة فحالها أنها في يد المودع أمانة لأن المودع مؤتمن، فكانت الوديعة أمانة في يده، ويتعلق بكونها أمانة أحكام منها وجوب الرد عند طلب المالك) (٧). قال المرداوي: (وإن أودعه صبي وديعة: ضمنها ولم يبرأ إلا بالتسليم إلى وليه) (٨). قال الدسوقي: (وبريء المودَع إذا أودعها لغير عذر) (٩). قال المطيعي. (. . . لا يبرأ حتى


(١) انظر المسألة في: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٦/ ٤٩٦)، ومغني المحتاج (٣/ ٨١)، والمجموع شرح المهذب (التكملة) (١٤/ ١٩٥)، والمغني (٩/ ٢٦٩)، ورحمة الأمة في اختلاف الأئمة (ص ٣٣٤).
(٢) مراتب الإجماع (ص ١١٠).
(٣) بدائع الصنائع (٦/ ٢١٠)، والبناية في شرح الهداية (٩/ ١٣٦).
(٤) حاشية الدسوقي (٥/ ١٢٨).
(٥) المجموع شرح المهذب (١٤/ ١٩٥).
(٦) الإنصاف (٦/ ٣٣٥).
(٧) بدائع الصنائع، (٦/ ٢١٠).
(٨) الإنصاف (٦/ ٣٣٥).
(٩) حاشية الدسوقي، (٥/ ١٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>