للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[٣٤ - ١٤٣] مسح الأذنين عن الرأس غير مجزئ]

إذا اكتفى المتوضئ بمسح الأذنين عن مسح الرأس، فإن مسحه غير مجزئ عن مسح الرأس، وقد نقل النووي الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: المازري (٥٣٦ هـ) حيث يقول عن مسح الأذنين: "إن الأمة مجمعة على أن مسحهما لا يجزئه عن الرأس". نقله عنه القرافي (١).

النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول عن الأذنين: "الإجماع منعقد على أنه لا يجزئ مسحهما عن مسح الرأس، بخلاف أجزائه (٢) " (٣).

ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث يقول: "ولا يجوز الاقتصار بالمسح على الأذنين عوضًا عن مسح الرأس بالإجماع" (٤).

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٥)، والحنابلة (٦).

• مستند الإجماع:

١ - قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: ٦].

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أمر بمسح الرأس، ولا يتبادر إلى الذهن من هذا الأمر إلا الرأس الذي يبدو عليه الشعر غالبًا، بدليل فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ونقل هذا المعنى إلى غيره لا يجوز بغير دليل، فلا يجزئ مسحهما عن مسح الرأس، واللَّه تعالى أعلم.

٢ - أن الأذنين تبع للرأس -على قول أنهما من الرأس-، فلا يجتزأ بمسحهما عن مسح الأصل، وهو الرأس، واللَّه تعالى أعلم.

النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[[٣٥ - ١٤٤] البياض الدائر حول الأذن ليس من الرأس]

البياض الذي يقع خلف الأذن بينه وبين منابت الشعر حوله ليس من الرأس؛ أي: ليس من الرأس المأمور بمسحه، حكى عدد من العلماء الإجماع على ذلك.


(١) "الذخيرة" (١/ ٢٦٥)، وانظر: "مواهب الجليل" (١/ ٢٠٢).
(٢) أي: بخلاف ما لو مسح جزءًا من الرأس.
(٣) "المجموع" (١/ ٤٤٥).
(٤) "حاشية الروض" (١/ ٢٠٦).
(٥) "المبسوط" (١/ ٦٥).
(٦) "المغني" (١/ ١٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>