للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يفيق" (١).

٢ - أن الصغير لا ولاية له على نفسه، فلا ولاية له على غيره (٢).

• الخلاف في المسألة: ذهب الحنابلة في الرواية الثانية إلى أن الغلام إذا بلغ عشر سنين فله ولاية التزويج، وقيل: اثنتي عشرة (٣).

• أدلة هذا القول:

١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع" (٤).

٢ - أن الصبي يصح بيعه، ووصيته، وطلاقه، فتثبت له الولاية كالبالغ تمامًا (٥).

النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أنه يشترط في الولي البلوغ؛ لخلاف الحنابلة في رواية على قبول ولاية الصبي إذا بلغ عشر سنين، وقيل: اثنتي عشرة سنة.

[١٦ - ٣٦] يشترط في الولي أن يكون حرًّا:

يشترط في الولي أن يكون حرًّا، فلا ولاية لعبد، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

١ - العيني (٨٥٥ هـ) حيث قال: "ولا ولاية لعبد، ولا صغير، ولا مجنون؛ لأنه لا ولاية لهم على أنفسهم، فأولى ألا تثبت على غيرهم. . . وهذا بإجماع" (٦).

٢ - ابن الهمام (٨٦١ هـ) حيث قال: "والإجماع على نفي ولايته (٧) في النكاح؛ لعجزه" (٨).


(١) سبق تخريجه.
(٢) "الهداية" (١/ ٢١٧).
(٣) "الروايتين والوجهين" (٢/ ٩٢)، و"الإنصاف" (٨/ ٧٣).
(٤) أخرجه أبو داود (٤٩٥) (١/ ١٣٣)، والترمذي (٤٠٧) (١/ ٤١٦). قال الزيلعي: فيه سوار بن داود، وقد وثقه يحيى بن معين. وصححه الألباني.
انظر: "نصب الراية" (١/ ٣٧٣)، "صحيح الجامع الصغير" (٢/ ٧٤٤).
(٥) "المغني" (٩/ ٣٦٨).
(٦) "البناية شرح الهداية" (٤/ ٦٠٩).
(٧) أي: العبد.
(٨) "فتح القدير" (٣/ ٢٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>