للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النتيجة: ما ذكر من الاتفاق على أن ولاء اللقيط لجميع المسلمين غير صحيح، لما يأتي:

١ - خلاف الحنفية أنه يوالي من شاء، إلا أن يعقل عنه بيت المال إن جنى جناية.

٢ - خلاف شريح، وإسحاق أن ولاء اللقيط لمن التقطه.

[[١١ - ٤٨١] إذا وجد طفل ميت في بلاد المسلمين دفن في مقابر المسلمين]

إذا وجد طفل ميت لقيط في بلاد المسلمين، فإنه يدفن في مقابر المسلمين، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا أن الطفل إذا وجد في بلاد المسلمين ميتًا أن غسله، ودفنه يجب في مقابر المسلمين" (١). ونقله عنه ابن قدامة (٢).

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن المنذر من الشافعية، وابن قدامة من الحنابلة من الإجماع على أن اللقيط الميت الموجود في بلاد المسلمين أنه يدفن في مقابر المسلمين -وافق عليه الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، وابن حزم (٥).

• مستند الإجماع: إذا وجد اللقيط في بلاد المسلمين يحكم بإسلامه، فإن وجد ميتًا فالحكم كذلك اعتبارًا بالدار (٦).

النتيجة: تحقق الإجماع على أن اللقيط إذا وجد ميتًا في بلاد المسلمين، فإنه يدفن في مقابر المسلمين؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

* * *


(١) "الإجماع" (ص ٩١).
(٢) "المغني" (٨/ ٣٥٢).
(٣) "بدائع الصنائع" (٨/ ٣٢٠)، "الفتاوى الهندية" (١/ ١٥٩).
(٤) "الذخيرة" (٢/ ٤٧١)، "القوانين الفقهية" (ص ٩٠).
(٥) "المحلى" (٣/ ٤٠١).
(٦) "المغني" (٨/ ٣٥١)، "بدائع الصنائع" (٨/ ٣١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>