للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• الخلاف في المسألة: خالف داود (١)، وابن حزم في المسألة (٢)، وقال: يجوز للحائض والنفساء أن يلبثا في المسجد.

واحتج بعدم الدليل المانع، وأن الأصل الجواز، ولأن المؤمن لا ينجس (٣).

وخالف الحنابلة في قول (٤)، فقالوا: يجوز إذا توضأت وأمنت التلويث.

واحتجوا بأن الوضوء يخفف الحدث (٥).

وخالف محمد بن مسلمة (٦)، فقال: يجوز لها اللبث إذا استثفرت، وأمنت تنجيس المسجد، بناء على أن المسلم لا ينجس (٧).

النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

[[٢٤ - ٤٤١] جواز تناول الحائض للشيء من المسجد]

إذا أرادت الحائض أن تتناول الشيء من المسجد، فيجوز لها ذلك بلا خلاف.

ومسألتنا مقتصرة على إن أمنت الحائض من تلويث المسجد.

• من نقل نفي الخلاف: الترمذي (٢٧٩ هـ) حيث يقول بعد ذكر حديث عائشة الآتي، في باب ما جاء في الحائض تتناول الشيء من المسجد: "وهو قول عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافًا في ذلك، بأن لا بأس أن تتناول الحائض شيئًا من المسجد" (٨).

• الموافقون على الإجماع: وافق على نفي الخلاف ابن مسعود، وابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، وابن المسيب، وابن جبير، والحسن (٩)، وزيد بن أسلم (١٠)، والشافعية على الصحيح (١١)، والحنابلة على المذهب (١٢).


(١) "بداية المجتهد" (١/ ٨٣).
(٢) "المحلى" (١/ ٤٠٠).
(٣) "المحلى" (١/ ٤٠٠)، والتعليل الأخير هو قطعة من حديث شريف سبق تخريجه.
(٤) "الفروع" (١/ ٢٦١)، "الإنصاف" (١/ ٣٤٧).
(٥) "المغني" (١/ ٢٠٢).
(٦) "الذخيرة" (١/ ٣٧٩)، "مواهب الجليل" (١/ ٣٧٤).
(٧) "مواهب الجليل" (١/ ٣٧٤).
(٨) "سنن الترمذي" (١/ ١٧٥)، مع العارضة.
(٩) "المغني" (١/ ٢٠٠).
(١٠) "مواهب الجليل" (١/ ٣٧٤).
(١١) "المجموع" (٢/ ٣٨٩).
(١٢) "المغني" (١/ ٢٠٠)، "الإنصاف" (١/ ٣٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>