للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• الخلاف في المسألة: ذهب الحسن البصري، والشعبي، والحكم بن عتيبة إلى عدم وجوب الإحداد -الذي هو ترك الزينة-، ومن ثم كل ما ينبني على القول بعدم الوجوب، إباحة التزين والتطيب، ولبس الثياب المصبوغة وغيرها (١).

النتيجة: عدم تحقق الإجماع في أن الحادة لا تلبس الثياب المصبوغة؛ وذلك لخلاف الحسن البصري، والشعبي، والحكم بن عتيبة، القائل بعدم وجوب الإحداد أصلًا.

[[٣ - ٤٠٥] لا تلبس الحادة الحلي]

إذا كانت المرأة في الإحداد على زوجها فلا تلبس العلي، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا على منع المرأة المحدة من لبس الحلي" (٢).

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن المنذر من الإجماع على أن الحادة لا تلبس الحلي، وافق عليه الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والحنابلة (٥). وهو قول عائشة، وابن عمر، وأم سلمة -رضي اللَّه عنهم-، وسعيد بن المسيب، وأبي ثور (٦).

• مستند الإجماع: عن أم سلمة -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الممشقة (٧)، ولا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل" (٨).

• الخلاف في المسألة: ذهب ابن حزم (٩) إلى القول بإباحة الحلي للحادة، وهو قول


(١) سبق ذكر الخلاف بأدلته.
(٢) "الإجماع" (ص ٧٤).
(٣) "فتح القدير" (٤/ ٣٤٠)، "البناية شرح الهداية" (٥/ ٦٢١).
(٤) "المعونة" (٢/ ٦٧٥)، "التاج والإكليل" (٥/ ٤٩٣).
(٥) "الكافي" (٥/ ٤٤)، "الإقناع" للحجاوي (٤/ ١٨).
(٦) "الإشراف" (١/ ٢٧٠ - ٢٧١).
(٧) الثياب الممشقة: بميم مضمومة، وفتح ما قبل الآخر، على وزن اسم المفعول، وهو المصبوغ بطين أحمر يقال له من المِشق؛ بكسر الميم. انظر: "حاشية السندي على سنن النسائي" (٦/ ١٤٧).
(٨) أخرجه أبو داود (٢٣٠٤) (٢/ ٢٩٢)، وأخرجه النسائي بهذا اللفظ دون قوله: "ولا الحلي" (٣٥٣٤) (٦/ ١٤٧). وصححه الألباني. انظر: "صحيح سنن أبي داود" (٢/ ٤٣٨).
(٩) "المحلى" (١٠/ ٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>