للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بدار الحرب فما اكتسبه في حال إسلامه فهو ميراث لورثته المسلمين ترث زوجته من ذلك إذا كانت مسلمة ومات المرتد وهي في العدة (١).

قال ابن رشد (٥٩٥ هـ): وأما مال المرتد إذا قتل أو مات فقال جمهور فقهاء الحجاز: هو لجماعة المسلمين ولا يرثه قرابته، وبه قال مالك والشافعي وهو قول زيد من الصحابة، وقال أبو حنيفة والثوري وجمهور الكوفيين وكثير من البصريين: يرثه ورثته من المسلمين وهو قول ابن مسعود من الصحابة وعلي -رضي اللَّه عنهما- (٢).

قال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): وإن رجع المرتد إلى الإسلام قبل قسم الميراث قُسم له (٣).

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن المرتد صار بردته حربًا على المسلمين، فيكون حكم ماله كحكم مال الحربي، هذا إن مات على ردته، وإلا فماله موقوف، فإن عاد إلى الإسلام فهو له، فتجري عليه أحكام المسلمين (٤).

النتيجة: صحة الإجماع في أن المرتد إذا رجع إلى الإسلام فماله مردود إليه ما لم يلحق بدار الحرب.

[٣٠١ - ١٠٩] المرتدون لا يرث بعضهم بعضًا

• المراد بالمسألة: أنَّ المرتدين عن الإسلام إذا ارتدوا إلى لا دين فلا يتوارثون فيما بينهم، لو كانوا بعضهم يرث بعضًا، وذلك لأن الردة ليست بملة (٥)، وأما إذا ارتدوا إلى ملة؛ كاليهودية، والنصرانية فهل يتوارثون؟ فقياس المذاهب القائلين بتوارث أهل الملة الواحدة أنهم يتوارثون.


(١) المبسوط، السرخسي (٣٠/ ٣٧).
(٢) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٢/ ٤٣١).
(٣) المغني (٩/ ١٥٩).
(٤) انظر: (ص ٧٥٩).
(٥) انظر: شرح معاني الآثار (٣/ ٢٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>