للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

[٦٠] انتقال خيار فوات الوصف إلى الورثة]

• المراد بالمسألة: إذا اشترى المشتري السلعة على أن فيها وصفا معينا -كأن يشتري العبد على أنه خباز أو كاتب- فبان خلاف ذلك، فإن الخيار يثبت في حقه، فإذا مات قبل المطالبة بحقه، فإن الخيار من حق الورثة، بإجماع العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن الهمام (٨٦١ هـ) يقول: [ولو مات هذا المشتري -أي: الذي اشترى عبدا على أنه خباز فبان خلاف ذلك فثبت له الخيار- انتقل الخيار إلى ورثته إجماعا] (١). نقله عنه ابن نجيم، والشلبي (٢).

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة (٣).

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: أنه خيار متعلق بالمال، مقصود منه دفع الضرر عن الوارث، وليس


(١) "فتح القدير" (٦/ ٣٣٢).
(٢) "البحر الرائق" (٦/ ٢٦)، "حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (٤/ ٢٣).
(٣) "المدونة" (٢/ ٢١٧)، "الذخيرة" (٦/ ٥٨)، "الشرح الكبير" للدردير (٣/ ١٠٢)، "الأم" (٣/ ٥، ٤٠)، "الغرر البهية" (٢/ ٤٤٦)، "المغني" (٦/ ٢٩)، "القواعد" لابن رجب (ص ٣١٧)، "مطالب أولي النهى" (٣/ ٩٩).
تنبيهان:
الأول: المالكية والشافعية يرون أن الخيار يورث مطلقا، سواء كان خيار شرط أو غيره، وعليه فهم يرون ثبوت الخيار هنا من باب أولى.
الثاني: الحنابلة لم أجد لهم كلاما صريحا في هذه المسألة إلا إشارة أشار إليها ابن رجب في قواعده، ولكن يستفاد من تعليلاتهم أنهم يوافقون الإجماع، فهم يرون عدم إرث خيار الشرط، وعندهم رواية مخرجة بالإرث فيه، ويستدلون لها بالقياس على خيار الرد بالعيب، وكأنه متفق على ثبوت الإرث فيه، والخيار الثابت بفوات الوصف المشروط في العقد مثل خيار الرد بالعيب.

<<  <  ج: ص:  >  >>