للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رؤية) بالإجماع] (١).

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة (٢).

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: أن خيار الرؤية في هذه الحالة غير مفيد، فهو دين في الذمة، فكلما رده عليه بخيار الرؤية أعطاه غيره؛ لكونه لا يتعين، فلا يفيد (٣).

الثاني: أن إعلام الدين لا يكون إلا بذكر الصفة، فقام ذكر الصفة مقام العين، فلا يتصور خيار الرؤية فيه (٤).


(١) "فتح القدير" (٧/ ٩٨).
(٢) "المدونة" (٣/ ٢٢٣)، "المنتقى" (٥/ ٥٦)، "مواهب الجليل" (٤/ ٥١٥ - ٥١٦)، "شرح مختصر خليل" للخرشي (٥/ ٢٠٣)، "أسنى المطالب" (٢/ ٥١ - ٥٢)، "مغني المحتاج" (٢/ ٤١٦)، "المغني" (٦/ ٤٨)، "الإنصاف" (٤/ ٢٩٥ - ٢٩٧)، "كشاف القناع" (٣/ ٢٠٤)، "دقائق أولي النهى" (٢/ ٩٥).
تنبيهان:
الأول: المالكية يرون عدم ثبوت خيار الرؤية بالشرع، وإنما يجوز له الخيار إذا كانت السلعة غائبة ولم توصف للمشتري، فيشترط الخيار عند الرؤية خيارا مطلقا، ويرون أنه يجوز الخيار في السلم إلى أمد قريب يجوز معه تأخير النقد إليه، كاليومين والثلاثة، ولم يقدم فيه رأس المال، فإن قُدم كُره. وإن تباعد الأجل كالشهر والشهرين لم يجز الخيار، سواء نقد الثمن أم لا. وهذا مبني على قولهم في جواز تأخير رأس مال السلم، بناء على أن التأخير اليسير لا يعد تأخيرا. وعليه فيقال بأنهم يوافقون الإجماع في المسألة.
الثاني: الحنابلة يقولون: إذا اشترى ما لم يره ولم يوصف له لم يصح البيع على الصحيح، وإن وصف له ما لا يكفي في السلم لم يصح على الصحيح، وإذا قيل بعدم اشتراط الرؤية فإن له الخيار على الصحيح من المذهب. وإن ذكر له من صفته ما يكفي في السلم صح العقد على الصحيح. وعليه فالصحيح من المذهب عدم ثبوت خيار الصفة، فإذا وقع شرط الخيار بينهما في هذه الحالة أصبح خيار شرط، وهم يرون عدم ثبوت خيار الشرط فيما يشترط فيه القبض في مجلسه كالسلم والصرف، فيتبين بهذا أنهم موافقون للإجماع في المسألة.
(٣) "تبيين الحقائق" (٤/ ١١٧)، وينظر: "فتح القدير" (٧/ ٩٨).
(٤) "فتح القدير" (٧/ ٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>