للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن الوقف تبرع، فاعتبر في مرض الموت من الثلث كالعتق والهبة وأما عدم جواز الزيادة على الثلث، فلأن حق الورثة تعلق بالمال بوجود المرض فمنع التبرع بزيادة على الثلث كالعطايا والعتق (١).

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: داود وابن حزم الظاهريان (٢) فذهبا إلى أن الوقف في مرض الموت يخرج من رأس المال، لا من الثلث، لأنهما يريان بأن الوقف من أنواع الصدقة، والصدقة تخرج من رأس المال.

• مستند المخالف: يستند الخلاف إلى أدلة المسألة الأولى من هذا الفصل (٣)، وهي أن تصرف المريض مرضًا مخوفًا من رأس ماله لا من الثلث.

النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن الوقف في مرض الموت كالوصية، وذلك للخلاف في المسألة.

[[١٣٧ - ١٠] عطايا المريض إذا صح من مرضه تكون من رأس ماله]

• المراد بالمسألة: إذا وهب المرء في مرضه المخوف أو تصدق، ثم عوفي منه فإنه يصح وينفذ وإن زاد على ثلث ماله، ولكنه يخرج من رأس ماله لا من الثلث، لأنه يعامل معاملة الصحيح.

• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وقال الجمهور من العلماء وجماعة أهل الفتوى بالأمصار: إن هبات المريض كلها وعتقه وصدقاته لو صح من مرضه نفذ ذلك كله من رأس ماله ويراعون فيها ما عدا العتق القبض] (٤).


(١) المغني (٨/ ٢١٥ - ٢١٦).
(٢) المحلى (٩/ ١٠٧) كتاب: الحجر، و (٩/ ٣٤٨) كتاب: فعل المريض.
(٣) انظر: (ص ٣١٠).
(٤) الاستذكار (٢٣/ ٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>