للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن الكافر إذا نكح امرأة ممن تحرم عليه ثم أسلم، أنه يفرق بينهما، وافق عليه المالكية (١).

وهو قول الحسن البصري، والزهري، وإسحاق، وأبي عبيد، والأوزاعي (٢).

• مستند الإجماع:

١ - قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٢٣)} [النساء: ٢٣].

٢ - نهيه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الجمع بين المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها (٣).

٣ - كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري فقال: ما بال الخلفاء الراشدين تركوا أهل الذمة وما هم عليه من نكاح المحارم، واقتناء الخمور والخنازير، فكتب إليه: إنما بذلوا الجزية ليتركوا وما يعتقدون، وإنما أنت متبع ولست بمبتدع، والسلام (٤).

النتيجة: تحقق الإجماع على أن الكافر إذا أسلم، وكان قد نكح من تحرم عليه، أنه يفرق بينهما؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

[[٨ - ١١٢] إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول]

إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول فإن النكاح يفسخ، وتقع الفرقة في الحال، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.

• من نقل الإجماع:

١ - القاضي عبد الوهاب (٤٢٢ هـ) حيث قال: "إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول، وقعت الفرقة في الحال بلا خلاف" (٥).

٢ - الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث قال: "أن يكون قبل الدخول، فالنكاح باطل بردة


(١) "الذخيرة" (٤/ ٣٣٤)، "المعونة" (٢/ ٥٩٠).
(٢) "الإشراف" (١/ ١٩٠).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور (٢/ ٩٢)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١٢٢).
(٥) "عيون المجالس" (٣/ ١١١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>