للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المال (١).

• الخلاف في المسألة: ذهب ابن مسعود، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وابن الزبير -رضي اللَّه عنهم-، إلى أن أم الولد تجعل في نصيب ولدها، فإذا ملكها عتقت عليه بحكم القرابة (٢).

النتيجة: أولًا: تحقق الإجماع على أن أم الولد تعتق بموت سيدها.

ثانيًا: عدم تحقق الإجماع على أن أم الولد تعتق من رأس المال، لوجود خلاف عن بعض الصحابة أنها تجعل في نصيب ابنها، فتعتق عليه بالقرابة.

[[٦ - ٥٣٤] حرية ولد أم الولد من سيدها]

إذا وطئ السيد الحر أمته، فولدت منه، أصبح ولدها منه حرًّا، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: (وأجمعوا أن ولد أم الولد من سيدها، حر) (٣).

٢ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: (أجمعت الأمة على أن ولد الأمة مملوك لسيد أمه، إلا أن يكون ولد الرجل من أمته الصحيحة الملك، فإنه حر) (٤). (واتفقوا أن إبراهيم ابن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خُلِق حرًّا، وأمه مارية أم ولد لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) (٥).

٣ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: (أجمع علماء المسلمين بأن ولد الحر من سريته، تبع له لا لأمه، وأنه حر مثله) (٦). (وأجمعوا على أن ولد المكاتب من سريته بمنزلته، وأن ولد الحر من سريته حر مثله) (٧).

٤ - ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أن كل ولد من ملك يمين أنه تابع لأبيه، إن حرًّا فحر، وإن عبدًا فعبد) (٨).


(١) "المعونة" (٣/ ١٠٦٢).
(٢) انظر: البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٣٤٨)، "الإشراف" (٢/ ٢١٣)، "المحلى" (٨/ ٢١٣ - ٢١٤). قال الهيثمي: قول ابن مسعود؛ رجاله رجال الصحيح. انظر: "مجمع الزوائد" (٤/ ١٣٦).
(٣) "الإجماع" (ص ٩٥).
(٤) "المحلى" (٨/ ٢٥٧).
(٥) "مراتب الإجماع" (ص ٢٦٣).
(٦) "الاستذكار" (٧/ ٤٣٩).
(٧) "الاستذكار" (٧/ ٤٤٠).
(٨) "بداية المجتهد" (٢/ ٦٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>