للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذكر الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية، وفي الرِجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقِّلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضِّحة خمس من الإبل، وأن الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل المذهب ألف دينار، وفي اليد الواحدة نصف الدية" (١).

وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين؛ إما يودي، وإما يقاد وفي رواية: "إما أن يقاد وإما أن يُفدى" (٢).

وأما الإجماع: فقد أجمع العلماء على أن الدية واجبة في الجملة (٣).

حكمة الدية: إن اللَّه تعالى لَمْ يشرع شيئًا لعباده إلا وله في ذلك حكمة؛ لأنه منزه عن أن يشرع شيئًا عبثًا، ومن حِكَم مشروعية الدية أنها جزاء يجمع بين العقوبة والتعويض، فهي حفظ الأرواح الأبرياء، وحقن لدمائهم، وفيها الزجر، والردع عن الاستهانة بالأنفس، وفيها من جهة أخرى تعويض لما فات من الأنفس أو الأعضاء بالمال الذي يأخذه المجني عليه أو ورثته (٤).

أقسام الدية: تنقسم الدية إلى قسمين (٥):

١ - دية النفس.

٢ - دية ما دون النفس.

أَوّلًا: دية النفس: وهي قسمان (٦): الأوّل: الدية المغلظة: وتكون في قتل العمد، وشبه العمد.


(١) تقدم تخريجه (ص: ٣٤٤)، وقد صححه ابن حبان، والحاكم.
(٢) تقدم تخريجه (ص: ٨٩)، وهو في الصحيحين.
(٣) ينظر: مراتب الإجماع (ص ١٤١)، الموسوعة الفقهية الكويتية (٢١/ ٤٦).
(٤) ينظر: موسوعة الفقه الإسلامي (٥/ ٧٣)، الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة (ص/ ٣٥٤).
(٥) ينظر: تحفة الفقهاء (٣/ ١٠٠، ١٠٤)، التنبيه (ص ٢٢٣ - ٢٢٥).
(٦) ينظر: المغني (٨/ ٣٨٠)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>