للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• الكاساني (٥٨٧ هـ) يقول: [ولو كان البيع باتًّا، فقبضه المشتري بإذن البائع أو بغير إذنه، والثمن منقود أو مؤجل، وله خيار رؤية أو عيب، فأودعه البائع، فهلك عند البائع يهلك على المشتري، ويلزمه الثمن بالإجماع] (١).

• العيني (٨٥٥ هـ) يقول: [ولو كان البيع باتا، فقبضه المشتري بإذن البائع أو بغير إذنه، والثمن منقود أو مؤجل، وله فيه خيار رؤية أو عيب، فأودعه البائع، فهلك في يد البائع، هلك على المشتري، ولزمه الثمن بالإجماع] (٢).

• ابن الهمام (٨٦١ هـ) يقول: [ولو كان البيع باتا، فقبض المشتري المبيع بإذن البائع، أو بغير إذنه، وله فيه خيار رؤية أو عيب، ثم أودعه البائع، فهلك في يده، هلك على المشتري، ولزمه الثمن، اتفاقا] (٣).

• ابن نجيم (٩٧٠ هـ) يقول: [ولو كان البيع باتا، فقبض المشتري المبيع بإذن البائع، أو بغير إذنه، ثم أودعه البائع، فهلك، كان على المشتري، اتفاقا] (٤). نقله عنه عبد الرحمن المعروف بـ[داماد أفندي] (٥).

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (٦).

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: أن خيار الرؤية والعيب لا يمنعان انعقاد العقد بين المتبايعين، فمُلْك


(١) "بدائع الصنائع" (٥/ ٢٦٦).
(٢) "البناية" (٨/ ٦٢ - ٦٣).
(٣) "فتح القدير" (٦/ ٣١١).
(٤) "البحر الرائق" (٦/ ١٧).
(٥) "مجمع الأنهر" (٢/ ٢٨).
(٦) "التاج والإكليل" (٧/ ٢٦٨)، "شرح مختصر خليل" للخرشي (٦/ ١٠٩)، "الشرح الكبير" للدردير (٣/ ٤١٩)، "الأم" (٣/ ٥)، "المغني" (٩/ ٢٥٧)، "كشاف القناع" (٤/ ١٦٧)، "مطالب أولي النهى" (٤/ ١٤٨)، "المحلى" (٧/ ١٣٧).
تنبيه: لم أجد من نص على هذه المسألة إلا الشافعي في "الأم"، والمسألة أصبحت صورتها صورة الوديعة، وأكثر العلماء على عدم ضمان المودَع إلا عند التفريط أو التعدي، والبائع في المسألة انقطعت علاقته بالمشتري قبل الإيداع ثم بعده صار عقدا جديدا بينهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>