للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (١).

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: أن المعقود عليه هو المستوفى بالعقد، والمستوفى هو المنافع دون الأعيان.

الثاني: أن الأجر المبذول إنما هو في مقابلة المنفعة، ولهذا كانت هي المضمونة في حال التلف دون العين، وما كان العوض في مقابلته، فهو المعقود عليه (٢).

الثالث: أنه لو كان العقد على العين لأصبحت بيعا وليست إجارة، وهذا هو الذي يميِّزها عن البيع.

• المخالفون للإجماع:

خالف في هذه المسألة: أبو إسحاق من الشافعية، فقال: إن العقد يتناول العين كما يتناول المنفعة، واختار هذا القول ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وقالوا: إن العقد في الإجارة يكون على كل ما يتجدد ويحدث ويستخلف بدله مع بقاء العين، سواء كان عينا أو منفعة (٣).

واستدلوا بعدة أدلة، منها:

الأول: قوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (٤).


(١) المعونة (٢/ ١٠٨٨)، "عقد الجواهر الثمينة" (٢/ ٨٣٩)، "التاج والإكليل" (٧/ ٤٩٣)، "روضة الطالبين" (٥/ ١٧٧)، "فتح الوهاب" (٣/ ٥٣١)، "تحفة المحتاج" (٦/ ١٢١)، "كشاف القناع" (٣/ ٥٤٦)، "حاشية عثمان النجدي على منتهى الإرادات" (٣/ ٦٤)، "منار السبيل" (١/ ٣٨٣)، "المحلى" (٧/ ٣).
(٢) ينظر في الدليلين: "المغني" (٨/ ٧)، "حاشية عثمان على منتهى الإرادات" (٣/ ٦٤).
(٣) "البيان" (٧/ ٢٩٥)، "مجموع الفتاوى" (٣٠/ ١٩٩ - ٢٠٠)، "زاد المعاد" (٧/ ٨٢٤ - ٨٢٩). يقول ابن تيمية: [وقول القائل: الإجارة إنما تكون على المنافع لا الأعيان، ليس هو قولا للَّه ولا لرسوله، ولا الصحابة، ولا الأئمة، وإنما هو قول قالته طائفة من الناس].
(٤) الطلاق: الآية (٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>