للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشروط: العقل، والبلوغ، فإذا وقع الطلاق من زوج بالغ عاقل؛ وقع طلاقه، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.

• من نقل الإجماع:

١ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "اتفقوا أن طلاق المسلم العاقل البالغ -الذي ليس بسكران، ولا مكرهًا، ولا غضبان، ولا محجورًا، ولا مريضًا- لزوجته التي قد تزوجها زواجًا صحيحًا، جائز إذا لفظ به بعد النكاح مختارًا له حينئذٍ" (١).

٢ - ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: "شروط المطلق الجائز الطلاق واتفقوا على أن الزوج العاقل البالغ، هو الذي يقع طلاقه" (٢).

٣ - ابن القيم (٧٥١ هـ) حيث قال: "وأجمع المسلمون على وقوع الطلاق الذي أذن اللَّه فيه وأباحه إذا كان مكلفًا مختارًا عالمًا بمدلول اللفظ قاصدًا له" (٣).

٤ - العيني (٨٥٥ هـ) حيث قال: "ويقع طلاق كل زوج إذا كان بالغًا عاقلًا، وهذا بالإجماع" (٤).

٥ - ابن عابدين (١٢٥٢ هـ) حيث قال: "فإن الأُمة من الصحابة والتابعين، وأئمة السلف من أبي حنيفة، والشافعي، وأصحابهما، أجمعت على أن طلاق المكلف واقع" (٥).

٦ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال: "ويصح (٦) من زوج مكلف، بلا نزاع" (٧).

وقال أيضًا: "وحكى غير واحد اتفاق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان البالغ العاقل، فإنه مؤاخذ به" (٨).

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على اعتبار العقل والبلوغ في المُطلِّق حتى يقع طلاقه، وافق عليه الشافعية (٩).


(١) "مراتب الإجماع" (ص ١٢٧).
(٢) "بداية المجتهد" (٢/ ١٣٧).
(٣) "زاد المعاد" (٥/ ٢٢١).
(٤) "البناية شرح الهداية" (٥/ ٢٩٨).
(٥) "حاشية ابن عابدين" (٤/ ٤٣٠).
(٦) أي: الطلاق.
(٧) "حاشية الروض المربع" (٦/ ٤٨٤).
(٨) "حاشية الروض المربع" (٦/ ٥٠٠).
(٩) "البيان" (١٠/ ٦٨)، "المهذب" (٣/ ٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>