للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طلاق الحامل، طلاق للسنة، وافق عليه الحنفية (١)، والشافعية (٢)، وابن حزم (٣). وهو قول عبد اللَّه بن مسعود، وجابر -رضي اللَّه عنهما-، وطاوس، والحسن البصري في رواية، وابن المسيب، وابن سيرين، وربيعة، والزهري، وحمّاد بن أبي سليمان، وإسحاق، وأبي ثور، وأبي عبيد (٤).

• مستند الإجماع: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أنه طلق امرأته، وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا" (٥).

• وجه الدلالة: دل الحديث على أن طلاق الحامل جائز في كل وقت، وأنه يقع للسنة (٦).

• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الحسن البصري فى رواية عنه، إلى أن طلاق الحامل مكروه (٧).

ثانيًا: ذهب بعض المالكية -كما قال القاضي عياض- إلى أن طلاق الحامل حرام (٨).

• دليل هذين القولين: أن في طلاق الحامل تطويلًا للعدة عليها، فمن قال بالكراهة، حمل القول بتطويل العدة على الكراهة، ومن قال بالتحريم، حمله على التحريم (٩).

النتيجة: تحقق الإجماع على جواز طلاق الحامل، وعدم النظر في خلاف من خالف؛ وذلك لما يأتي:

١ - رويت الكراهة عن الحسن البصري، والقول بالكراهة لا ينافي القول بالجواز.

٢ - رُويَ عن الحسن رواية أخرى توافق قول الجمهور القائل بالجواز.

٣ - ما نقل عن بعض المالكية من التحريم، فما ذكره غير القاضي عياض، ولم


(١) "الاختيار" (٣/ ١٢٢)، "حاشية ابن عابدين" (٤/ ٤٣٤).
(٢) "الحاوي" (١٢/ ٣٩٧)، "روضة الطالبين" (٧/ ١٤).
(٣) "المحلى" (٩/ ٣٦٤).
(٤) "المدونة" (٢/ ٤)، "الإشراف" (١/ ١٤١)، "الإقناع" (ص ٢٤١)، "شرح مسلم" للنووي (١٠/ ٥٦).
(٥) أخرجه مسلم (١٧٤١) "شرح النووي" (١٠/ ٥٦).
(٦) "شرح مسلم" للنووي (١٠/ ٥٦).
(٧) "الإشراف" (١/ ١٤٢)، "شرح مسلم" للنووي (١٠/ ٥٦).
(٨) "إكمال المعلم" (٥/ ١٣).
(٩) "إكمال المعلم" (٥/ ١٣)، "الإشراف" (١/ ١٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>