للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد جاء إلى جانب ذلك نصوص ترغب في العدل، والقيام به، من ذلك قوله تعالى: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)} [المائدة: ٤٢]. وقد روى عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه- عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فاخطأ، فله أجر" (١). وروى عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أن المقسطين عند اللَّه على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل -وكلتا يديه يمين-، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما لوا" (٢).

وبذا يظهر بجلاء أهمية القضاء، وأن أمر الخلق لا يستقيم بدونه؛ لان من طبعهم الشحناء والبغضاء، ولا بد لهم من قاض يفصل بينهم فيما أحدثوه من خلاف وشقاق ولا يتركون نهبا لخصوماتهم وأهوائهم.

* * *


(١) صحيح البخاري مع شرحه الفتح، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنه، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ (١٣/ ٣١٨)، وصحيح مسلم مع شرحه للنووي، كتاب الأقضية (١٢/ ١٣).
(٢) صحيح مسلم مع شرح النووي، كتاب الإمارة، باب فضيلة الأمير العادل، وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم (١٢/ ٢١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>