للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مالي كالثواب في الصدقة، فإنه يكون عوضًا مانعًا من الرجوع، وكصلة الرحم المحرم. . . حتى لا يصح الرجوع في هبة ذوي الأرحام المحارم. . .، لأنه قد حصل العوض معنى) (١).

قال العمراني: (فأما إذا وهب لغير ولده، أو ولد ولده، وإن سفل فليس له أن يرجع في هبته له بعد إقباضه له، سواء كان ذا رحم محرم، أو أجنبيًا) (٢).

قال المرغيناني: (وإن وهب هبة لذي رحم محرم منه فلا رجوع فيها. . . ولأن المقصود فيها صلة الرحم وقد حصل) (٣).

قال الموصلي (ولا رجوع فيما يهبه لذي رحم محرم منه. . . لأن المقصود صلة الرحم. . . وفي الرجوع قطيعة الرحم والألفة، لأنها تورث الوحشة والنفرة، فلا يجوز صيانة للرحم عن القطيعة) (٤).

قال الدردير: (وكذا إذا أريد بها الصلة والحنان، أي فإرادة الصلة والحنان من الأب أو الأم تمنع من الاعتصار) (٥).

• مستند الاتفاق: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، مع ما سبق من أدلة في المسألة السابقة. ومنها:

الأول: عن سمرة بن جندب -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها) (٦).


(١) تحفة الفقهاء، (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨).
(٢) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (٨/ ١٢٥).
(٣) الهداية، (٣/ ٢٢٨).
(٤) الاختيار لتعليل المختار، (٣/ ٥٢).
(٥) الشرح الصغير، (٤/ ١٥٢).
(٦) رواه: الدارقطني، كتاب البيوع، (٣/ ٤٦٢)، والحاكم، كتاب البيوع، باب إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها، (٢/ ٣٦٢). والحديث منكر. قال البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٨١): (لم نكتبه إلا بهذا الإسناد وليس بالقوى). انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، رقم (٣٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>