للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال السرخسي: (عن إبراهيم قال: الرجل والمرأة بمنزلة ذي الرحم المحرم إذا وهب أحدهما لصاحبه هبة لم يكن له أن يرجع فيها، وبه نأخذ فإن ما بينهما من الزوجية نظير القرابة القريبة) (١).

قال السمرقندي: (ومنها العوض من حيث المعنى، وهو ليس بعوض مالي كالثواب في الصدقة، فإنه يكون عوضًا مانعًا من الرجوع، وكصلة الرحم المحرم وصلة الزوجية، حتى لا يصح الرجوع في همة ذوي الأرحام المحارم، وهبة الزوجين، لأنه قد حصل العوض معنى) (٢).

قال المرغيناني: (وإن وهب هبة لذي رحم محرم منه فلا رجوع فيها. . . ولأن المقصود فيها صلة الرحم وقد حصل، وكذلك ما وهب أحد الزوجين للآخر لأن المقصود فيها الصلة كما في القرابة) (٣).

قال الموصلي: (ولا رجوع فيما يهبه لذي رحم محرم منه أو زوجة أو زوج، لأن المقصود صلة الرحم وزيادة الألفة بين الزوجين) (٤).

قال الخطيب الشربيني: (ولا رجوع لغير الأصول في هبة مقيدة بنفي الثواب أي العوض) (٥).

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أدلة المسألة السابقة، ويضاف أيضًا: أن المقصود في الهبة الصلة كما في القرابة، وقد حصلت (٦).

النتيجة: صحة الإجماع في أنه لا يجوز رجوع الزوج فيما وهبه لزوجته، بشرط عدم ظهور الثواب من الواهب، وذلك لمخالفة المالكية (٧).


(١) المبسوط، (١٢/ ٥١).
(٢) تحفة الفقهاء، (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨).
(٣) الهداية، (٣/ ٢٢٨).
(٤) الاختيار لتعليل المختار، (٣/ ٥٢).
(٥) مغني المحتاج، (٢/ ٤٠٤).
(٦) الهداية (٣/ ٢٥٦).
(٧) انظر: (ص ٢٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>