للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالعالية، وإنك لم تكوني قبضتيه ولا حزتيه، وإنما هو مال الورثة. .) (١).

• وجه الاستدلال: قالوا هذا دليل على منع هبة المشاع.

الثاني: قالوا بأن المشاع الذي ينقسم لا يمكن قبضه.

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).

فذهبوا إلى جواز هبة المشاع فيما ينقسم. واحتجوا بما يلي:

الأول: عن قيس بن أبي حازم -رضي اللَّه عنه- قال: أتى رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بكبة شعر من الغنيمة، فقال: يا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هبها لي، فإنا أهل بيت نعالج الشعر، فقال: (نصيبي منها لك) (٥).

• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهبه شيئا مما ينقسم، لأن حصته مشاعة غير مقسومة، ولم يكن ليملكه منها إلا ما يجوز له أن يملكه، فدل على الجواز.

الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-: (أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اشترى من رجل بعيرًا فلما أن وزن له رجح له) (٦).

• وجه الاستدلال: أن الرجحان غير مفروز من الثمن الذي وزن له، فدل على أن هذه هبة مشاع لم ينقسم (٧).


(١) سبق تخريجه.
(٢) المدونة الكبرى (٤/ ٣٩٦)، والإفصاح، لابن هبيرة (٢/ ٥٧).
(٣) الأم (٧/ ١٨٣).
(٤) الإنصاف (٧/ ١٣١).
(٥) رواه: ابن أبي شيبة، في المصنف، باب ما قالوا في عدل الوالي وقسمه، رقم (٣٣٥٧٥).
(٦) رواه: البخاري رقم (٢٩٢٣)، ومسلم رقم (٧١٥).
(٧) انظر: الأوسط، ابن المنذر (١٢/ ١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>