للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• الموافقون على الإجماع: الحنفية (١)، والشافعية (٢) وابن حزم من الظاهرية (٣).

قال ابن حزم: (لا تجوز هبة إلا في موجود، معلوم معروف القدر والصفات والقيمة وإلا فهي باطل مردودة) (٤).

قال العمراني: (وما لا يصح بيعه من المجهول، وما لا يقدر على تسليمه، وما لم يتم ملكه عليه لا تصح هبته، لأنه عقد تمليك في حال الحياة فلم يصح فيما ذكرناه كالبيع) (٥).

قال الكاساني: وأما ما يرجع إلى الموهوب فأنواع منها: أن يكون موجودًا وقت الهبة، فلا تجوز هبة ما ليس بموجود وقت العقد، بأن وهب ما يثمر نخله العام وما تلد أغنامه السنة ونحو ذلك بخلاف الوصية، والفرق أن الهبة تمليك للحال وتمليك المعدوم محال) (٦)

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: قياس الهبة على البيع، قالوا فما صح بيعه صحت هبته، وما لا يصح بيعه لا تصح هبته (٧).

الثاني: أن اللَّه سبحانه وتعالى حرم أموال الناس إلا بطيب من أنفسهم، ولا يجوز أن تطيب النفس على ما لا تعرف صفاته، ولا ما هو، ولا ما قدره (٨)

الثالث: ولأن المعدوم ليس محلًا للملك فوقع العقد باطلًا (٩).


(١) الهداية (٣/ ٢٥٣)، وبدائع الصنائع (٦/ ١١٩).
(٢) المجموع شرح المهذب (١٥/ ٣٧٣).
(٣) المحلى (٩/ ١١٦).
(٤) المحلى (٩/ ١١٦).
(٥) البيان في مذهب الإمام الشافعي، ٨/ ١٢١.
(٦) بدائع الصنائع (٦/ ١١٩).
(٧) قليوبي وعميرة (٣/ ١١٢).
(٨) المحلى (٩/ ١١٦).
(٩) انظر: المغني (٨/ ٢٤٩)، والهداية (٣/ ٢٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>