للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صدقة. . . أو اقرار كان كل ذلك لوارث أو غير وارث أو إقرار بوارث، أو عتق، أو قضاء بعض غرمائه دون بعض كان عليهم دين أو لم يكن فكله نافذ من رؤوس أموالهم كما قدمنا في الأصحاء الآمنين المقيمين ولا فرق في شيء أصلًا) (١).

قال المرغيناني: (فإن أقر لأجنبي جاز وإن أحاط بماله لما بينا، والقياس أنه لا يجوز إلا في الثلث لأن الشرع قصر تصرفه عليه إلا أنا نقول لما صح اقراره في الثلث كان له التصرف في ثلث الباقي لأنه الثلث بعد الدين) (٢).

قال ابن قدامة: (والإقرار بدين في مرض موته كالإقرار في الصحة إذا كان لغير وارث، هذا ظاهر المذهب وهو قول أكثر أهل العلم) (٣).

قال القرافي: (إذا أقر المريض لأجانب لا يتهم عليهم، وأقر لبعضهم في الصحة، ولبعضهم في المرض وضاقت التركة استووا في المحاصة. . . وأصل المسألة أن المرض لا يؤثر في الإقرار) (٤). قال الخطيب الشربيني: (ويصح إقرار المريض مرض الموت لأجنبي) (٥).

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: أن الإقرار بدين لأجنبي ليس فيه تهمة (٦).

الثاني: أن المحتضر وصل إلى حالة يصدق فيها الكاذب ويتوب فيها الفاجر، ولذلك يقبل قوله (٧).


(١) المحلى، (٩/ ٣٤٨).
(٢) الهداية، (٣/ ١٩٠).
(٣) المغني، (٧/ ٣٣١).
(٤) الذخيرة، (٩/ ٢٦٠).
(٥) مغني المحتاج، (٢/ ٢٤٠).
(٦) المهذب (٢/ ٣٤٤)، وبدائع الصنائع (١٠/ ٤٩٢).
(٧) مغني المحتاج (٢/ ٢٤٠)، ونهاية المحتاج (٥/ ٦٩)، وفتح الباري (٧/ ٢٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>