للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• الموافقون على الإجماع: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).

قال ابن قدامة: (وإن كتب وصيته، وقال: اشهدوا عليّ بما في هذه الورقة، أو قال هذه وصيتي، فاشهدوا عليّ بها، فقد حكي عن الإمام أحمد. . . لا يجوز حتى يسمعوا منه ما فيه، أو يقرأ عليه فيقر بما فيه) (٥).

قال النووي: (ولو وجد له كتاب وصية بعد موته ولم تقم بينة على مضمونه، أو كان قد أشهد جماعة أن الكتاب خطي وما فيه وصيتي، ولم يطلعهم على ما فيه، فقال جمهور الأصحاب لا تنفذ الوصية بذلك ولا يعمل بما فيه حتى يشهد الشهود به مفصلًا) (٦).

قال الخطيب الشربيني: (ولو كتب أوصيت لفلان بكذا وهو ناطق، وأشهد جماعة أن الكتاب خطه، وما فيه وصيته، ولم يطلعهم على ما فيه لم تنعقد وصيته كما لو قيل له: أوصيت لفلان بكذا، فأشار أن نعم، فإن اعتقل لسانه فوصيته صحيحة بكتابة أو إشارة كالبيع) (٧).

قال الدردير: (وأشهد الموصي على وصيته لأجل صحتها ونفوذها، وحيث أشهد سيجوز للشهود أن يشهدوا على ما انطوت عليه وصيته) (٨).

قال الدسوقي: (الموصي إذا كتب وصيته بخطه أو أملاها لمن كتبها، وقال للشهود: اشهدوا على أن ما في هذه الوثيقة وصيتي، أو على أني أوصيت بما فيها ولم يقرأها عليهم، فإنه يجوز لهم القدوم على الشهادة بأنه أوصى بما انطوت عليه هذه الوثيقة. . . بأن يقولوا: نحن نشهد بأن أوصى


(١) الهداية (٤/ ٦٢٣).
(٢) الذخيرة (٧/ ٤٦)، والشرح مع الدسوقي (٦/ ٥٢٩).
(٣) تحفة المحتاج (٣/ ٧٩).
(٤) المغني (٨/ ٤٧٠).
(٥) المغني (٨/ ٤٧٠).
(٦) روضة الطالبين، ٦/ ١٤١.
(٧) مغني المحتاج، ٣/ ٥٣.
(٨) الشرح الصغير، ٤/ ٦٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>