للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يمكن الخروج بتعريف يشمل ما ذكر في التعريفين الأخيرين: (عقد شرعي يحل به استمتاع كل من الزوجين بالآخر).

• شرح التعريف: "عقد": جنس في التعريف يشمل عقد النكاح وغيره، وينصرف إلى النكاح باعتبار ما سيأتي من ألفاظ في بقية التعريف، ويشمل عقد النكاح ألفاظ التزويج المعتبرة عند أهل العلم، والمذكورة في تعريف الشافعية.

"شرعي": قيد في التعريف يخرج به كل عقد غير معتبر شرعًا، كنكاح المتعة مثلًا، أو ما يفعله بعض الجهّال من كتابة ورقة بين الرجل والمرأة واعتبارها عقدًا شرعيًا، ويسمونه نكاحًا عرفيًّا.

"يحل به": قيد يخرج به كل عقد لا يحل به النكاح، وهذا يعني أيضًا أنه بهذا العقد أصبح النكاح مباحًا بعد أن كان محظورًا، إذ إن الأصل في الأبضاع التحريم (١).

"استمتاع": كلمة في التعريف أشمل من كلمة الوطء الواردة في التعريفات السابقة، لأن الاستمتاع يشمل الوطء ومقدماته.

"كل من الزوجين بالآخر": قيد يخرج به كل استمتاع بين رجل وامرأة ليسا بزوجين. ويخرج به أيضًا كل استمتاع يقع بين الرجل وجاريته؛ فإنها لا تسمى زوجة، ولا يحصل بوطئها إحصان (٢).

* * *


(١) "الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص ١٣٥)، و"الأشباه والنظائر" لابن نجيم (ص ٦٧).
(٢) قال ابن قدامة: ولا خلاف بين أهل العلم في أن الزنى، ووطء الشبهة، لا يصير به الواطئ محصنًا، ولا نعلم خلافًا في أن التسري لا يحصل به الإحصان لواحد منهما؛ لكونه ليس بنكاح، ولا تثبت فيه أحكامه. انظر: "المغني" (١٢/ ٣١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>