للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مثاله: الابن يحجب ابن الابن، وكل ابن ابن يحجب من تحته من بني الابن لقربه، والأب يحجب كل جد، وكل جد يحجب من فوقه من الأجداد، والأخ يحجب ابن الأخ، والعم يحجب ابن العم، وكل ابن أخ وابن عم يحجب من تحته، فإن تساوى عاصبان فأكثرُ في القرب بأن اتحدت درجتهما في جهة واحدة؛ فينظر فإن كان أحدهما يدلي إلى الميت بأم وأب، والآخر يدلي إليه بأب فقط، فالمدلي بالأبوين أولى بالإرث من المدلي بالأب، ويكون الإرث للشقيق وحده، وإنما يكون ذلك في الإخوة وبنيهم والأعمام وبنيهم، ولو تساووا مثلًا في الإدلاء إلى الميت بأن كانوا كلهم أشقاء أو كانوا لأب؛ فليس بعضهم أولى من بعض؛ بل يشتركون في الإرث بينهم بالسوية.

• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [ولا خلاف في أن من ذكرنا لا يرث، ولا يرث مع الأب جد، ولا ترث مع الأم جدة، ولا يرث أخ ولا أخت مع ابن ذكر ولا مع أب، ولا يرث ابن أخ مع أخ شقيق أو لأب، ولا يرث أخ لأم مع أب ولا مع ابن ولا مع ابنة، ولا مع جد، ولا يرث عم مع أب ولا مع جد، ولا مع أخ شقيق أو لأب، ولا مع ابن أخ شقيق أو لأب؛ وإن سفل. . وكل من ذكرنا أيضًا، فلا اختلاف فيه أصلًا] (١) وقال: [ومن مات وترك أخًا لأب وابن أخ شقيق؛ فالأخ للأب أحق بالميراث بلا خلاف؛ لأنه أولى رجل ذكر، وابن الأخ الشقيق أولى بالميراث من ابن الأخ للأب؛ لأنه أولى رجل ذكر بلا خلاف] (٢). وقال: [واتفقوا أن العم أخا الأب لأبيه أو شقيقه يرث إذا لم يكن هناك ولد ذكر يرجع نسبه إليه، ولا أب ولا جد لأب وإن علا، وأخ شقيق أو لأب ممن يرجع نسبه إلى أبي الميت واتفقوا أن العم الذي ذكرنا لا يرث مع أحد ممن ذكرنا شيئًا] (٣).


(١) انظر: المحلى (٨/ ٢٦٤).
(٢) انظر: المصدر السابق (٨/ ٣٣٠).
(٣) انظر: مراتب الإجماع (ص ١٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>