للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال القرافي: (في ذات اللقطة. . . هي مال معصوم من كل حمار أو حيوان صغير) (١).

قال الشربيني: (وما لا يمتنع منها كشاة يجوز التقاطه للتملك في القرية والمفازة) (٢).

قال الشوكاني: (قوله: "لك أو لأخيك أو للذئب"، فيه إشارة إلى جواز أخذها، كأنه قال: هي ضعيفة لعدم الاستقلال، معرضة للهلاك مترددة بين أن تأخذها أنت أو أخوك، قال الحافظ: والمراد به ما هو أعم من صاحبها أو من ملتقط آخر) (٣).

• مستند الاتفاق: يستند الاتفاق على عدة أدلة، منها:

الأول: عن زيد بن خالد -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في ضالة الغنم: (. . قال: خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب خذها) (٤).

• وجه الاستدلال: أنه لم يفرّق ولم يستفصل، ولو افترق الحال لسأل واستفصل، وأيضًا هي لقطة، فاستوى فيها المصر والصحراء كسائر اللقطات (٥).

الثاني: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها: (إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب) (٦).

يقول ابن قدامة: (فأضافها إليه بلام التملك، ولأنه يباح التقاطها فملكت بالتعريف كالأثمان، ولأن ذلك إجماع حكاه ابن عبد البر) (٧).

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: أحمد في إحدى


(١) الذخيرة، ٩/ ٩١.
(٢) مغني المحتاج، ٢/ ٤١٠.
(٣) نيل الأوطار (٦/ ٩٤).
(٤) سبق تخريجه.
(٥) المغني (٨/ ٣٣٨).
(٦) سبق تخريجه.
(٧) المغني (٨/ ٣٣٩)، وحكايته الإجماع عن ابن عبد البر ستأتي في موضعها، وقد ذكرت هذا حتى لا يتوهم من عدم نقلي إجماع ابن عبد البر هنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>