للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْثُّلُثِ} [النساء: ١٢] فيه إجماع أن الإخوة للأم إذا كانوا اثنين فصاعدًا يشتركون في الثلث ذكرهم وأنثاهم] (١).

ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمع العلماء: على أن الإخوة للأم إذا انفرد الواحد منهم؛ أن له السدس ذكرًا كان أو أنثى، وأنهم إن كانوا أكثر من واحد؛ فهم شركاء في الثلث على السوية للذكر منهم مثل حظ الأنثى سواء] (٢).

ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أما التسوية بين ولد الأم؛ فلا نعلم فيه خلافًا إلا رواية شذت عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنه فضل الذكر على الأنثى] (٣).

القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [قوله سبحانه وتعالى: {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: ١٢] هذا التشريك يقتضي التسوية بين الذكر والأنثى وإن كثروا، وإذا كانوا يأخذون بالأم؛ فلا يفضل الذكر على الأنثى، وهذا إجماع من العلماء، وليس في الفرائض موضع يكون فيه الذكر والأنثى سواء إلا ميراث الإخوة للأم] (٤).

ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) قال: [: وقد نقل الإجماع على أن المراد بها الأخوة من الأم] (٥).

الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [وللواحد من الإخوة أو الأخوات لأم السدس ولاثنين منهم فصاعدًا الثلث سواءٌ ذكورهم وإناثهم بالإجماع، ولأنهم يشتركون بالرحم، فاستووا كالأبوين مع الولد؛ فإنهما يشتركان في الثلث، وبهذا فارقوا الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب فإن للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأنهم يرثون بالعصوبة] (٦).


(١) انظر: تفسير البغوي (١/ ٤٠٤).
(٢) انظر: بداية المجتهد (٤/ ١٩٣).
(٣) انظر: المغني (٩/ ٢٧).
(٤) انظر: الجامع لأحكام القرآن (٦/ ١٣١).
(٥) انظر: فتح الباري (١٢/ ١٢).
(٦) انظر: مغني المحتاج (٣/ ١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>