للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

ثم الحديث عزاه في " الجامع الكبير " (٢ / ٢٥٣ / ١) للرافعي أيضا عن ابن عباس، ثم رأيت ابن عساكر أخرجه في " تاريخ دمشق " (١٢ / ١٢٠ / ٢) من طريق أبي نعيم ثم قال عقبه: " هذا حديث منكر، وفيه غير واحد من المجهولين ".

قلت: وكيف لا يكون منكرا وفيه مثل ذاك الدعاء! " لا أنالهم الله شفاعتي " الذي لا يعهد مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يتناسب مع خلقه صلى الله عليه وسلم ورأفته ورحمته بأمته. وهذا الحديث من الأحاديث التي أوردها صاحب " المرجعات " عبد الحسين الموسوي نقلا عن كنز العمال (٦ / ١٥٥ و٢١٧ - ٢١٨) موهما أنه في مسند الإمام أحمد، معرضا عن تضعيف صاحب الكنز إياه تبعا للسيوطي! .

وكم في هذا الكتاب " المراجعات " من أحاديث موضوعات، يحاول الشيعي أن يوهم القراء صحتها وهو في ذلك لا يكاد يراعي قواعد علم الحديث حتى التي هي على مذهبهم! إذ ليست الغاية عنده التثبت مما جاء عنه صلى الله عليه وسلم في فضل علي رضي الله عنه، بل حشر كل ما روي فيه! وعلي رضي الله عنه كغيره من الخلفاء الراشدين والصحابة الكاملين أسمى مقاما من أن يمدحوا بما لم يصح عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.

ولو أن أهل السنة والشيعة اتفقوا على وضع قواعد في " مصطلح الحديث " يكون التحاكم إليها عند الاختلاف في مفردات الروايات، ثم اعتمدوا جميعا على ما صح منها، لو أنهم فعلوا ذلك لكان هناك أمل في التقارب والتفاهم في أمهات المسائل المختلف فيها بينهم، أما والخلاف لا يزال قائما في القواعد والأصول على أشده فهيهات هيهات أن يمكن التقارب والتفاهم معهم، بل كل محاولة في سبيل ذلك فاشلة. والله المستعان.

٨٩٥ - " لا تسبوا عليا، فإنه ممسوس في ذات الله تعالى ".

ضعيف جدا.

رواه أبو نعيم في " الحلية " (١ / ٦٨) : حدثنا سليمان بن أحمد: حدثنا هارون بن سليمان المصري: حدثنا سعد بن بشر الكوفي حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن يزيد بن أبي زياد عن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه مرفوعا.

قلت: وهذا سند واه جدا، مسلسل بعلل عدة:

الأولى: إسحاق بن كعب فإنه " مجهول الحال " كما قال ابن القطان والحافظ.

الثانية: يزيد بن أبي زياد وهو الدمشقي، قال الحافظ: " متروك ".

الثالثة: سعد بن بشر الكوفي لم أعرفه، وأخشى أن يكون وقع في اسمه تحريف، فقد أورد الحديث الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٩ / ١٣٠) وقال: " رواه الطبراني في " الكبير " و" الأوسط " وفيه سفيان بن بشر أو بشير، متأخر، ليس

<<  <  ج: ص:  >  >>