للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

ثم ساقه من طريق ابن واضح: أخبرنا المسيب بن شريك عن عتبة بن يقظان عن الشعبي عن مسروق به وقال: " عتبة بن يقظان متروك أيضا ". ورواه البيهقي (٩ / ٢٦١ - ٢٦٢) عن ابن شريك بالوجهين، ونقل عن الدارقطني ما سبق من التضعيف الشديد، وأقره عليه، ونقل الزيلعي في " نصب الراية " (٤ / ٢٠٨) عنه أنه قال: إسناده ضعيف بمرة ". وأقره عليه.

ومن آثار هذا الحديث السيئة أنه صرف جما غفيرا من هذه الأمة، عن سنة صحيحة مشهورة، ألا وهي العقيقة، وهي الذبح عن المولود في اليوم السابع، عن الغلام شاتين وعن الأنثى شاة واحدة، وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة تراجع في كتاب " تحفة الودود في أحكام المولود " للعلامة ابن القيم، أجتزئ هنا بإيراد واحد منها وهو قوله صلى الله عليه وسلم: " مع الغلام عقيقه، فأهريقوا عنه دما ". رواه البخاري (٩ / ٤٨٦) وغيره من حديث سلمان بن عامر الضبي مرفوعا.

لقد تُرَك العمل بهذا الحديث الصحيح وغيره مما في الباب حتى لا تكاد تسمع في هذه البلاد وغيرها أن أحدا من أهل العلم والفضل - دع غيرهم - يقوم بهذه السنة! ولو أنهم تركوها إهمالا كما أهملوا كثيرا من السنن الأخرى لربما هانت المصيبة، ولكن بعضهم تركها إنكارا لمشروعيتها! لا لشيء إلا لهذا الحديث الواهي! فقد استدل به بعض الحنفية على نسخ مشروعية العقيقة! فإلى الله المشتكى من غفلة الناس عن الأحاديث الصحيحة، وتمسكهم بالأحاديث الواهية والضعيفة.

٩٠٥ - " كان إذا أتي بطعام أكل مما يليه، وإذا أتي بالتمر جالت يده ".

موضوع.

رواه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " (١٠٦ / ١) وابن حبان (٢ / ١٦٥) وابن عدي في " الكامل " (٢٥٤ / ٢) وأبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " (ص ٢٢٢) والخطيب في " تاريخ بغداد " (١١ / ٩٥) واللفظ له من طريق عبيد بن القاسم: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا.

قلت: وهذا سند موضوع، آفته عبيد هذا وهو ابن أخت سفيان الثوري كذبه ابن معين. وقال صالح جزرة: " يضع الحديث ". وكذا قال أبو داود كما في " الميزان ". ثم ساق له أحاديث هذا أحدها وقال ابن حبان: " كان يروي عن هشام بنسخة موضوعة لا يحل كتابة حديثه إلا على وجه التعجب ".

والحديث مما سود به السيوطي كتابه " الجامع الصغير " أورده فيه من رواية الخطيب فقط! وتعقبه المناوي فأجاد قائلا:

<<  <  ج: ص:  >  >>