للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

ومن هذا يتبين أنه ليس للحديث إلا هذه الطريق الواحدة. فقول الكوثري في "النكت الطريفة" (ص ١٠٩) :

"وأخرج الطحاوي من ثلاث طرق قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لسلمة بن الأكوع: "أما إنك لو كنت تصيد بالعقيق ... ""!

أقول: ففيه تضليل خبيث، حيث أوهم القراء أن للحديث ثلاث طرق، وأن الحديث قوي؛ ولو بمجموعها على الأقل!

وأيضاً؛ فإنه مع ذلك سكت عليه، واحتج به لمذهبه الحنفي القائل بجواز صيد المدينة. والاحتجاج بالحديث دليل على أنه ثابت عند المحتج به؛ كما لا يخفى.

فتأمل ما يفعل التعصب للمذهب بصاحبه من التأثير السيىء؛ حيث حمله على التضليل المذكور، وعلى الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القائل:

"من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب؛ فهو أحد الكاذبين". رواه مسلم.

فإن هذا الحديث يوجب النار لمن نسب الشيء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو غير عالم بصحته؛ كما تقدم نقلاً عن ابن حبان في المقدمة (١) (ص ١٢) . فكيف إذا علم بعدم صحته؛ كهذا الكوثري؛ فإن مثله لا يخفى عليه ضعف هذا الحديث؟! والله المستعان.

٤٨٦١ - (لو كان هذا في غير هذا؛ لكان خيراً لك) .

ضعيف (٢)

أخرجه الطيالسي (١٢٣٥) ، وأحمد (٣/ ٤٧١ و ٤/ ٣٣٩) عن شعبة


(١) أي: مقدمة المجلد الأول من هذه " السلسلة "؛ وهو فيها (ص ٥٠ - الطبعة الجديدة)
(٢) تقدم - بتخريج أوسع وفوائد أكثر - برقم (١١٣١) . (الناشر)

<<  <  ج: ص:  >  >>