للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

أمر بالتكبير ... "؛ فإنه كالصريح أنه لم يثبت ذلك عنده، وأنا على مثل اليقين أن

القائل بسنية التكبير، المستدل عليه بحديث الترجمة؛ والمدعي صحته - كهذا

الدعي الزعبي - لو سئل: هل تقول أنت بما قال ابن تيمية: "ولو قدر ... " إلخ؟

فإن أجاب بـ "لا"، ظهر كذبه على ابن تيمية وما نسب إليه من السنية، وإن قال:

"نعم "؛ ظهر جهله باللغة العربية ومعاني الكلام، أو تجاهله ومكابرته. والله المستعان.

والخلاصة: أن الحديث ضعيف لا يصح - كما قال علماء الحديث دون خلاف

بينهم -، وأن قول بعض القراء لا يقويه، ولا يجعله سنة، مع إعراض عامة القراء

عنه، وتصريح بعض السلف ببدعيته. والله ولي التوفيق.

وإن مما يؤكد ذلك اختلاف القاثلين في تحديد ابتدائه وانتهائه على أقوال كثيرة

تراها مفصلة في "النشر"، كما اختلفوا هل ينتهي بآخر سورة الناس، أو بأولها!

وصدق الله العظيم القاثل: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافاً كَثِيراً} .

٦١٣٤ - (كان إذا قرأ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} افتتح من

{الحمد} ، ثم قرأ {البقرة} إلى {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ثم دعا

بدعاء الخَتْم، ثم قام) .

ضعيف.

أخرجه الحسن بن علي الجوهري في "فواثد منتقاة" (٢٩/٢) عن

وهب بن زمعة عن أبيه زمعة بن صالح عن عبد الله بن كثير عن دِرْباسٍ مولى ابن

عباس وعن مجاهد عن عبد الله بن عباس عن أبي بن كعب عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قرأ

النبي على أُبَيٍّ، وقرأ أبي عن النبي، و - أنه كان ... إلخ.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:

الأولى: أن مداره على زمعة بن صالح، قال الذهبي في "الكاشف ":

<<  <  ج: ص:  >  >>