للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

" قال العقيلي: متروك الحديث، لأنه يكذب ويضع الحديث ". وذكر المناوي: أن الدارقطني قال في " علله ": " هو من وضع الجارود، ثم سرقه منه جمع ". وفي " الميزان " أنه " موضوع "، ونقله عنه في " الكبير " وأقره، لكن نقل الزركشي عن الهروي في " كتاب ذم الكلام " أنه حسن باعتبار شواهده "!

قلت: وهذا الاستدراك لا طائل تحته، لأنه ذهو ل عن الشرط الذي يجب تحققه في الشواهد حتى يتقوى الحديث بها وهو السلامة من الضعف الشديد الناتج من تهمة في الرواة، وهذا مفقود ههنا لما سبق في كلام الأئمة النقاد أن الحديث من وضع الجارود سرقه منه آخرون! ولهذا لما حكى السخاوي في " المقاصد " كلام الهروي السابق تعقبه بالرد فقال: " وليس كذلك، فقد قال الحاكم فيما نقله البيهقي في " الشعب ": إنه غير صحيح ولا معتمد ". ولهذا أورد الحديث ابن طاهر في " الموضوعات " (ص ٣) وأعله بالجارود. قلت: وممن سرقه عنه سليمان بن عيسى السجزي فرواه عن سفيان، أخرجه ابن عدي (١٦١ / ١) وقال: " وهذا عن الثوري عن بهز باطل والسجزي يضع الحديث ". وقد روي الحديث بلفظ آخر وهو:

٥٨٤ - " ليس لفاسق غيبة ".

باطل.

رواه الطبراني في " المعجم الكبير " وأبو الشيخ في " التاريخ " (ص ٢٣٦) وابن عدي (ق ٦١ / ٢) وأبو بكر ابن سلمان الفقيه في " مجلس من الأمالي " (١٥ / ٢) وأبو بكر الدقاق في " حديثه " (٢ / ٤٢ / ٢) والهروي في " ذم الكلام " (٤ / ٨١ / ١) والقضاعي في " مسند الشهاب " (٩٧ / ٢) والواحدي في " التفسير " (٤ / ٨٢ / ١) وكذا الخطيب في " الكفاية " (ص ٤٢) كل هؤلاء من طريق جعدبة بن يحيى الليثي: حدثنا العلاء بن بشر عن سفيان عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف جدا، جعدبة قال الدارقطني: " متروك ". والعلاء بن بشر ضعفه الأزدي. وذكره الحاكم فقال: " هذا الحديث غير صحيح "، وقال ابن حبان في " الثقات " في ترجمة العلاء: " روى عنه جعدبة بن يحيى مناكير ". وقال ابن عدي: " والعلاء بن بشر هذا لا يعرف، وهذا اللفظ غير معروف ". ونقل المناوي عنه عن أحمد أنه قال: " حديث منكر ".

<<  <  ج: ص:  >  >>