للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وفي رواية البخاري أنها سودة بنت زمعة، وهي وهم كما حققه الحافظ في "الفتح"، ووقع له وهم نبهت عليه تحت الحديث (٦٣٣٥) .

ثم رأيت كلام الهيثمي في "المجمع" ونصه (٩/ ٢٤٨) :

"رواه أبو يعلى، وإسناده حسن؛ لأنه يعتضد بما يأتي".

يعني الحديث المشار إليه الآتي عن ميمونة بلفظ:

"أولكن ترد علي الحوض أطولكن يداً".

وهو حديث موضوع؛ فيه مجمع على تركه، وهو مسلمة بن علي الخشني؛ قال الهيثمي: "وهو ضعيف".

وقد ترتب من تساهل الهيثمي هذا وتسامحه في اقتصاره على تضعيفه فقط للخشني أن اعتبر بعضهم حديثه هذا شاهداً لحديث الترجمة! فقد عزاه الحافظ في "المطالب العالية" (١/ ٢٥٧/ ٨٧٩) لـ "مسند أبي بكر بن أبي شيبة"، فعلق عليه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي بقوله:

"لم يحكم البوصيري عليه بشيء، بل قال: له شاهد من حديث عائشة"!

وسكت عليه الشيخ ولم يتعقبه بشيء، بل إنه لما أعاده الحافظ في مكان آخر (٤/ ١٣١/ ٤١٤٦) علق عليه مقوياً له بقول الهيثمي المذكور آنفاً! وهذا من شؤم التساهل في النقد!

ولم يتنبه لهذا المعلق على مسند "أبي يعلى"، فقال (١٣/ ٤٢٥) - وهو يترجم لمنية -:

"ما رأيت فيها جرحاً، ولم ترو منكراً، فهي على شرط ابن حبان، وقد حسن

<<  <  ج: ص:  >  >>