للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قلت: وهذا سند ضعيف، وله علتان:

الأولى: الإعضال، فإن موسى الجهني وهو ابن عبد الله إنما يروي عن الصحابة بواسطة التابعين، أمثال عبد الرحمن بن أبي ليلى، والشعبي، ومجاهد، ونافع، وغيرهم، فهو من أتباع التابعين، وفيهم أورده ابن حبان في " ثقاته " (٧ / ٤٤٩) ، وعليه فقول السيوطي في " إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب " (ص ٣٠) إنه مرسل، ليس دقيقا، لأن المرسل في عرف المحدثين إنما هو قول التابعي:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا ليس كذلك.

الآخرى: ضعف أبي إسرائيل هذا، واسمه إسماعيل بن خليفة العبسي، قال الحافظ في " التقريب ": صدوق سيء الحفظ.

وهذا على ما وقع في نسختنا المخطوطة من " المصنف "، ووقع فيما نقله السيوطي عنه في " الأعلام ": إسرائيل يعني إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وهو ثقة، وهو من طبقة أبي إسرائيل، وكلاهما من شيوخ وكيع، ولم أستطع البت بالأصح من النسختين، وإن كان يغلب علي الظن الأول، فإن نسختنا جيدة مقابلة بالأصل نسخت سنة (٧٣٥) ، وبناء على ما وقع للسيوطي قال:

هذا مرسل صحيح الإسناد، وقد عرفت أن الصواب أنه معضل، وهذا إن سلم من أبي إسرائيل، وما أظنه بسالم، فقد ترجح عندي أن الحديث من روايته، بعد أن رجعت إلى نسخة أخرى من " المصنف " (١ / ١٨٨ / ١) فوجدتها مطابقة للنسخة الأولى، وعليه فالسند ضعيف مع إعضاله ثم رأيته كذلك في المطبوعة (٢ / ٥٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>