" رواه الأعمش عن ابن شمر بن عطية (كذا الأصل) عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء ". قلت: وصله الطبراني في " الأوسط
" (٢ / ١٨٢ / ١ رقم ٧٧٨٧ - بترقيمي) من طريق الحسن بن جبلة: أخبرنا سعد بن
الصلت عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء قالت: أتاني
سلمان الفارسي يسلم علي، وعليه عباءة قطوانية مرتديا بها، فطرحت له وسادة،
فلم يردها، ولف عباءته فجلس عليها، فقال: بحسبك ما بلغك المحل، ثم حمد
الله ساعته وكبر وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أين صاحبك
؟ يعني أبا الدرداء. فقلت: هو في المسجد، فانطلق إليه، ثم أقبلا جميعا وقد
اشترى أبو الدرداء لحما بدرهم فهو في يده معلقة، فقال: يا أم الدرداء اخبزي
واطبخي، ففعلنا، ثم أتينا سلمان بالطعام، فقال أبو الدرداء: كل مع أم
الدرداء فإني صائم! فقال سلمان: لا آكل حتى تأكل، فأفطر أبو الدرداء، وأكل
معه، فلما كانت الساعة التي يقوم فيها أبو الدرداء ذهب ليقوم أجلسه سلمان،
فقال أبو الدرداء: أتنهاني عن عبادة ربي؟! فقال سلمان: إن لعينك عليك حقا
، وإن لأهلك نصيبا، فمنعه، حتى إذا كان وجه الصبح، قاما، فركعا ركعات،
وأوترا، ثم خرجا إلى صلاة الصبح، فذكرا أمرهما للنبي صلى الله عليه وسلم،
فقال: " ما لسلمان ثكلته أمه؟ لقد أشبع من العلم ". وقال الطبراني: " لم
يروه عن الأعمش إلا سعد بن الصلت، تفرد به الحسن بن جبلة ". قلت: لم أجد له
ترجمة. وقال الهيثمي (٩ / ٣٤٤) : " ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات "! كذا
قال! وشهر مختلف فيه، والظاهر من أقوال جارحيه أنه كان سيء الحفظ، وقد
ذكر له ابن عدي عدة مناكير منها: " لوكان العلم بالثريا.. ". والصحيح
المحفوظ: " لوكان الإيمان.... ". وفي رواية: